ذُو العَيْنِ: هُوَ الَّذِي يَرَى الحَقَّ ظَاهِراً، وَالخَلْقَ بَاطِناً، فَيَكُونُ الخَلْقُ عِنْدَهُ مِرْآةَ الحَقِّ لِظُهُورِ الحَقِّ عِنْدَهُ، وَاخْتِفَاءِ الخَلْقِ فِيهِ اخْتِفَاءَ المِرْآةِ بِالصُّوَرِ.
ذُو العَقْلِ وَالعَيْنِ: هُوَ الَّذِي يَرَى الحَقَّ فِي الخَلْقِ وَهَذَا قُرْبُ النَّوَافِلِ وَيَرَى الخَلْقَ فِي الحَقِّ، وَهَذَا قُرْبُ الفَرَائِضِ وَلَا يَحْتَجِبُ بِأَحَدِهِمَا عَنِ الآخَرِ بَلْ يَرَى الوُجُودَ الوَاحِدَ بِعَيْنِهِ حَقّاً مِنْ وَجْهٍ، وَخَلْقاً مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَحْتَجِبُ بِالكَثْرَةِ عَنْ شُهُودِ الوُجُوهِ الوَاحِدِ كَمَا لَا يَحْتَجِبُ بِكَثْرَةِ المَرَائِي عَنْ شُهُودِ الوَجْهِ الوَاحِدِ الرَّائِي، وَلَا تَزَاحُمَ فِي شُهُودِ الكَثْرَةِ الخَلْقِيَّةِ وَكَذَا لَا تَزَاحُمَ فِي شُهُودِ أَحَدِيَّةِ الذَّاتِ المُتَجَلِّيَةِ فِي المَجَالِي وَإِلَى هَذَا أَشَارَ مُحْيِي الدِّينِ العَرَبِيِّ:
وَفِي الخَلْقِ عَيْنُ الحَقِّ إِنْ كُنْتَ ذَا عَيْنٍ | وَفِي الحَقِّ عَيْنُ الخَلْقِ إِنْ كُنْتَ ذَا عَقْلِ | |
وَإِنْ كُنْتَ ذَا عَيْنٍ وَعَقْلٍ فَمَا تَرَى | سِوَى عَيْنِ شَيْءٍ وَاحِدٍ فِيهِ بِالشَّكْلِ |
الذَّوْقُ: فِي مَعْرِفَةِ اللّٰهِ عِبَارَةٌ عَنْ نُورٍ عِرْفَانِيٍّ يَقْذِفُهُ الحَقُّ بِتَجَلِّيهِ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُلُوا ذَلِكَ مِنْ كِتَابٍ أَوْ غَيْرِهِ.




