ذَاتُ العِمَادِ: هِيَ المَدِينَةُ المَشْهُورَةُ ظَاهِراً وَقِيلَ العِمَادُ الأَبْنِيَةُ العَالِيَةُ الرَّفِيعَةُ أَيْ ذَاتُ أَبْنِيَةٍ مَرْفُوعَةٍ عَلَى العَمَدِ هَذَا إِذَا كَانَتْ صِفَةً لِلْمَدِينَةِ أَمَّا إِذَا كَانَتْ صِفَةً لِلْقَبِيلَةِ فَمَعْنَاهَا أَنَّهُمْ كَانُوا طِوَالَ الأَجْسَامِ عَلَى تَشْبِيهِ قَامَاتِهِمْ بِالأَعْمِدَةِ وَالعِمَادِ وَالعِمَادُ مَا يُسْنَدُ إِلَيْهِ، بَنَاهَا شَدَّادُ بْنُ عَادٍ عَلَى مِثَالِ الجَنَّةِ فِي بَعْضِ صَحَارَى عَدَنٍ فِي ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ وَقِيلَ هِيَ مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ قُصُورُهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَأَسَاطِينُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ وَاليَاقُوتِ وَفِيهَا أَصْنَافُ الأَشْجَارِ وَالأَنْهَارِ وَلَمَّا تَمَّ بِنَاؤُهَا سَارَ إِلَيْهِ بِأَهْلِ مَمْلَكَتِهِ فَلَمَّا كَانَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْهَا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً مِنَ السَّمَاءِ فَهَلَكُوا، وَسُمِّيَتْ إرَمَ ذَاتَ العِمَادِ لِطُولِ عَمَدِهَا وَكَثْرَةِ أَسَاطِينِهَا.
الذَّرُّ: هِيَ الخَلْقُ فِي ابْتِدَاءِ النَّشْأَةِ حِينَمَا كَانُوا كَالذَّرِّ فِي الذَّرِّ الأَوَّلِ وَبِهِ سُمِّيَتِ الذُّرِّيَّةُ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَرِّ اللَّهِ الخَلْقَ فِي الأَرْضِ نَشَرَهُمْ.
ذَرَّةٍ: ذُكِرَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾(1)، ذُكِرَ بِالصَّافِي: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ لَا يَنْقُصُ مِنَ الأَجْرِ وَلَا يَزِيدُ فِي العِقَابِ أَصْغَرَ شَيْءٍ كَالذَّرَّةِ وَهِيَ النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ وَيُقَالُ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ الهَبَاءِ.




