مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُعْجَمُ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 369

الذَّاتُ الإِلَهِيَّةُ: قِيلَ هِيَ الحَقِيقَةُ العُظْمَى وَهِيَ لَا تَسْتَلْزِمُ التَّشْخِيصَ فِي الحَقِيقَةِ وَلَا فِي المَجَازِ وَتَقْتَضِي نَزَاهَتُهَا أَنَّهَا مَعْنًى بِغَيْرِ كَيَانٍ فَهِيَ تَدُلُّ عَلَى الجَوْهَرِ الَّذِي لَا تُضَافُ إِلَيْهِ الأَوْصَافُ وَقِيلَ إِنَّ مُجْمَلَ مَا يُقَالُ فِي الذَّاتِ الإِلَهِيَّةِ أَنَّهَا غَايَةُ مَا يَتَصَوَّرُهُ العَقْلُ البَشَرِيُّ مِنَ الكَمَالِ فِي أَشْرَفِ الصِّفَاتِ هَذَا اصْطِلَاحاً وَتَعْرِيفاً وَقِيلَ إِنَّ التَّاءَ فِي الذَّاتِ كَالتَّاءِ فِي الوَقْتِ فَلَا تُوهِمُ المَعْنَى التَّأْنِيثَ وَقِيلَ إِنَّ الذَّاتَ الإِلَهِيَّةَ قُوَّةٌ إِلَهِيَّةٌ أَزَلِيَّةٌ لَاهُوتِيَّةٌ لَا يُعْجِزُهَا شَيْءٌ مِنَ الأَشْيَاءِ لَا فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهِيَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ كَصُورَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَلَا صُورَةَ لَهَا وَلَا قَيَّدَتْهَا صُورَةٌ وَهِيَ لَا تُعْرَفُ لَهَا بِدَايَةٌ وَلَا تَحُدُّهَا نِهَايَةٌ وَلَا يُمْنَعُ فِعْلُهَا وَلَا يُرَدُّ حُكْمُهَا وَهِيَ لَا تُوجَدُ وَلَا تُرَى إِلَّا فِي صِفَةٍ وَالصِّفَةُ لَا تُوجَدُ إِلَّا فِي صُورَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهَا وَهِيَ لَا صُورَةَ لَهَا وَلَا صِفَةَ تَلْحَقُهَا وَقَالُوا إِنَّ الذَّاتَ أَعَمُّ مِنَ الشَّخْصِ لِأَنَّهَا تُطْلَقُ عَلَى الجِسْمِ وَغَيْرِهِ وَالشَّخْصُ لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى الجِسْمِ وَعِنْدَ الأُصُولِيينَ إِنَّ الذَّاتَ الإِلَهِيَّةَ هِيَ الحَقِيقَةُ وَالعَيْنُ الثُّبُوتِيَّةُ.

الذَّاتُ العَلِيَّةُ: هِيَ القُدْرَةُ المُصَوِّرَةُ وَهِيَ مَنْ تُرِي ذَاتَهَا صُورَةً حَيْثُمَا تَشَاءُ كَمَا تُرِينَا المِرْآةُ صُورَتَنَا حَالَ مُقَابَلَتِنَا لَهَا دُونَ أَنْ يَكُونَ لِمَا نَرَاهُ حَقِيقَةٌ ثَابِتَةٌ عَلَى المِرْآةِ.

الصفحة 112 من 369