مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 86

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾1 وَإِنَّ البَلَايَا الَّتِي وَقَعَتْ عَلَى عِبَادِهِ جَمِيعاً وَاقِعَةٌ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي حُقُوقِ المُؤْمِنِينَ، لِأَنَّ العَمَى مُكْتَسَبٌ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَحَارِمِهِمْ بِعَيْنٍ رَدِيئَةٍ، وَالطَّرَشُ مِنِ اسْتِمَاعِ الغَيْبَةِ وَالنَّمِيمَةِ فِيهِمْ، وَالبَرَصُ وَالجُذَامُ مِنَ الاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ وَالاسْتِنْقَاصِ مِنْ قَدْرِهِمْ، وَمَا مِنْ عِلَّةٍ ظَاهِرَةٍ وَلَا بَاطِنَةٍ إِلَّا وَهِيَ مُكْتَسَبَةٌ مِنْ أَجْلِهِمْ وَاصْطِنَاعِ القَبِيحِ مَعَهُمْ كَمَا قَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ رُدَّتْ إِلَيْكُمْ، وَهَذَا البَابُ وَاسِعٌ جِدّاً وَمَذْكُورٌ كَثِيراً فِي الرِّوَايَاتِ وَالأَخْبَارِ وَالكُتُبِ وَالآثَارِ وَنَسْأَلُهُ تَعَالَى أَنْ يَهْدِيَنَا سُبُلَهُ وَيُلْهِمَنَا التَّوْفِيقَ لِمَا بِهِ رِضَاهُ وَلَا يَسْلُبَنَا مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا بِحُرْمَةِ أَنْبِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ عَزَّ عِزُّهُمْ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

الهوامش

1سورة النحل آية 118
الصفحة 85 من 86