وَذَا فَاتِكٌ فِي مَذْهَبِ الغَيِّ سَالِكٌ | وَذَا نَاسِكٌ يُبْدِي تُقًى وَتَوَدُّدَا | |
وَعِزٌّ وَذُلٌّ وَافْتِقَارٌ وَثَرْوَةٌ | وَجَهْلٌ وَعِلْمٌ نَقْعُهُ يَنْفِي الصَّدَى | |
إِلَى أَنْ تَرَى مِنْكَ اللَّطِيفَ مُفَارِقًا | كَثِيفًا بِهِ قَدْ كَانَ أَضْحَى مُقَيَّدَا | |
هُنَاكَ يَعُودُ الجِنْسُ طَالِبَ جِنْسِهِ | فَمِنْ مُتْهَمٍ يَمْضِي مُنَافِيهِ مُنْجِدَا | |
فَأَرْضِيُّهَا يَبْقَى مَعَ الأَرْضِ مَاكِثًا | وَعُلْوِيُّهَا يَبْغِي السَّمَاوَاتِ مَصْعَدَا | |
وَمَا النَّاسُ إِلَّا اثْنَانِ هَذَا أَخُو هُدًى | وَهَذَا لَغِيٌّ فِي الضَّلَالِ تَرَدَّدَا | |
فَكُنْ زَارِعًا مَا أَنْتَ حَاصِدُهُ غَدَا | فَمَا زَرَعَ الزُّرَّاعُ إِلَّا لِيُحْصَدَا |
فَقَدْ جَمَعَ قَدَّسَهُ اللهُ بِبَلَاغَتِهِ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الفَصْلُ فِي هَذِهِ الأَبْيَاتِ الوَجِيزَةِ، وَإِنَّمَا جَمِيعُ هَذَا الَّذِي يَجْرِي فِي هَذَا الكَوْنِ مِنْ بَعْثِ الرُّسُلِ وَالكُتُبِ وَالأَعْذَارِ وَالإِنْذَارِ وَالأَنْدِيَةِ وَالدَّعَوَاتِ هُوَ امْتِحَانٌ وَاخْتِبَارٌ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ قَدَّسَهُ اللهُ :
امْتِحَانٌ وَاخْتِبَارٌ وَتَلْبِي | سٌ لِكَيْمَا تَصُحَّ فِيهِ العُقُولُ
|




