مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 86

السِّنِينَ الَّتِي هِيَ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ هِيَ مُدَّةُ الكَوْنِ المُؤَقَّتَةِ لِانْتِهَاءِ مُدَّةِ الدَّوْرِ وَيَجْرِي بِهَا الِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ وَتَغْيِيرُ الأَحْوَالِ وَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ مُنْتَجَبُ الدِّينِ العَانِي قَدَّسَهُ اللهُ فِي دِيوَانِهِ بِقَوْلِهِ:

وَفَاضَ ضِيَاءٌ مِنْ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ

وَذَلِكَ سَلْمَانٌ لَهُ المِيمُ أَوْجَدَا

هُوَ البَابُ وَالرُّوحُ الأَمِينُ فَمَنْ يَكُنْ

بِهِ عَارِفًا فِي اليَوْمِ يَنْجُ بِهِ غَدَا

سَقَى طَالِبِي الرُّشْدِ كَأْسًا عَلَى ظَمَا

فَهَذَا انْتَشَى سُكْرًا وَآخَرُ عَرْبَدَا

وَمَنْ يَكُ بِالبَابِ الكَرِيمِ دُخُولُهُ

إِلَى المِيمِ وَالمَعْنَى فَقَدْ فَازَ وَاهْتَدَى

وَأَخْرَجَنَا مِنْ عَالَمِ الكَوْنِ وَالفَنَا

نُرَدَّدُ فِي الأَطْوَارِ عَوْدًا وَمُبْتَدَا

وَكَرَّرَ آيَاتِ الظُّهُورِ مُذَكِّرًا

بِمَا كَانَ مِنْ إِقْرَارِنَا سَاعَةَ النَّدَا

فَذُو العِلْمِ وَالإِيمَانِ زَادَ تَيَقُّنًا

وَذُو الجَهْلِ وَالإِنْكَارِ زَادَ تَمَرُّدَا

وَكُلٌّ عَلَى قَدْرِ الأُصُولِ فَمِنْهُمْ

خَبِيثٌ وَمِنْهُمْ طَيِّبٌ طَابَ مَوْلِدَا

وَهَا نَحْنُ فِي الأَجْسَادِ يَشْقَى أَخُو الشَّقَا

وَيَسْعَدُ فِيهَا مَنْ لَهُ اللهُ أَسْعَدَا

يُبَايِنُ هَذَا فِعْلُ هَذَا تَنَاقُضًا

وَيُصْلِحُ هَذَا مَا لَهُ ذَاكَ أَفْسَدَا

وَيُخْمِدُ زَيْدٌ مَا لَهُ عَمْرٌو مُضْرِمٌ

وَيُضْرِمُ عَمْرٌو مَا لَهُ زَيْدٌ أَخْمَدَا

الصفحة 63 من 86