﴿يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾1، وَلَا نَجَاةَ لَهُ، وَإِنَّ هَوْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ لَا حَاجَةَ لَنَا بِذِكْرِهِ لِكَثْرَةِ تَرَدُّدِهِ.
وَلِنَرْجِعْ إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اليَوْمِ الَّذِي مِقْدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ فَإِنَّهُ أَتَى فِي التَّشْخِيصِ أَنَّهُ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ وَهَذَا التَّشْخِيصُ مَوْجُودٌ فِي كِتَابِ المَعَارِفِ وَفِي كِتَابِ مَجْمُوعِ الأَعْيَادِ أَيْضًا لِلسَّيِّدِ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونٍ قَدَّسَهُ اللهُ .
فَمِنْ مَجْمُوعِ الأَعْيَادِ: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾2 ، القَائِمُ: يَوْمٌ عَصِيبٌ، أَبُو ذَرٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ يَوْمٌ عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا، عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَيَوْمَ التَّنَادِي قَنْبَرٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَوْمَ الطَّامَّةُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَ يَوْمُ الصَّاخَّةُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَ يَوْمُ الآزِفَةُ: مُحَمَّدُ بْنُ الحَنَفِيَّةِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾3 سَلْسَلُ ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾4 المِقْدَادُ إِلَى آخِرِ التَّشْخِيصِ وَالظَّاهِرِ المُتَبَيِّنِ المَعْرُوفِ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ قَدَّسَهُ اللهُ : إِنَّ السِّنِينَ لَيْسَتْ لِلْبَابِ عِنْدَ أُولِي الأَلْبَابِ بَلْ هِيَ لِمَجْمُوعِ العَالَمِ مِنْ قَوْلِهِ: (قُدِّرَتْ لَكُمْ سِنُوهُ) مُخَاطِبًا جَمْعًا حَاضِرًا وَهُمُ العَوَالِمُ البَشَرِيَّةُ، وَأَنَّ هَذِهِ




