الحُجَّةُ البَالِغَةُ وَيَكُونُ مِنْ هُنَا الدُّخُولُ فِي الخَاءَاتِ الخَمْسِ وَهَذِهِ نِهَايَةُ الدَّعَوَاتِ فِي القَوَالِبِ البَشَرِيَّةِ.
وَهَذَا مَعْنَى مَا نَصَّهُ الشَّيْخُ الخَصِيبُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي دِيوَانِهِ بِقَوْلِهِ:
فَالنَّيِّرُونَ إِلَى نُورِيَّةٍ رُفِعُوا | فِي القُدْسِ وَالعَرْشِ وَالكُرْسِيِّ وَالعَمَدِ | |
مُحَكَّمُونَ لَهُمْ تَخْيِيرُ أَنْفُسِهِمْ | مَا يَشْتَهُونَ مِنَ الجَنَّاتِ فِي خُلُدِ | |
وَفِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ دَائِمٍ أَبَدًا | فِي ظِلِّ طُوبَى وَعَيْشٍ وَاصِلٍ رَغَدِ | |
إِنْ آثَرُوا حَالَةَ الدُّنْيَا تَكُنْ لَهُمُ | أَوْ عِصْمَةً عُصِمُوا مِنْ سَائِرِ النَّكَدِ | |
لَا يَحْزَنُونَ وَلَا يَخْشَوْنَ بَائِقَةً | وَلَا يَخَافُونَ سُوءًا آخِرَ السَّنَدِ |
وَالمَعْنَى أَنَّ النَّيِّرِينَ وَهُمُ الَّذِينَ أَجَابُوا فِي هَذِهِ الدَّعَوَاتِ رُفِعُوا إِلَى النُّورَانِيَّةِ وَهِيَ الصَّفَا.
وَالمُظْلِمُونَ إِلَى خَمْسٍ مُدَرَّجَةٍ | نَسْخٍ وَفَسْخٍ وَمَسْخٍ مَرْكَسٍ اللَّدِدِ | |
وَالوَسْخِ وَالرَّسْخِ يَا بُؤْسًا جُدُودِهِمُ | وَيَا شَقَاؤُهُمُ مِنْ مَالِكِ الأَبَدِ |
إِلَى آخِرِ الأَبْيَاتِ المُبَيِّنَةِ لِهَذِهِ الشُّرُوحَاتِ.




