لَابُدَّ مِنْ وَفَائِهِ، لَعَلَّ بَعْدَ هَذَا الهَيْكَلِ مِنْهُ تَلْحَقِينَ بِعَالَمِ الصَّفَاءِ فَتَسِيرُ مَعَهُمْ وَالمَرْأَةُ تَأْخُذُ فِي الطَّلْقِ لِإِبْطَاءِ الرُّوحِ عَنْهَا، فَيَخْرُجُ الجَنِينُ، وَتَخْرُجُ رُوحُ الكَافِرِ مِنْهُ، وَتَدْخُلُ الرُّوحُ المُؤْمِنَةُ فِيهِ، وَتُرَدُّ الرُّوحُ الكَافِرَةُ إِلَى قَالَبٍ آخَرَ تُعَذَّبُ فِيهِ وَهَكَذَا إِلَى أَنْ يَأْذَنَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ قُدِّسَ اللهُ:
فِي قَالَبٍ وَاحِدٍ يَتْلُوهُ ثَانِيَةٌ | إِلَى الثَّمَانِينَ لَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدِ |
فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى هَذَا المَعْنَى وَفِيهِ وَجْهٌ ثَانٍ نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ أَتَى عَلَى ذِكْرِ المَرَاتِبِ عَلَى التَّرْتِيبِ الصَّحِيحِ بِقَوْلِهِ:
ثُمَّ المَرَاتِبُ عُدُّوا بَعْدَ بَابِهِمُ | مَعْ بَابِهِمْ سَبْعَةٌ عُلْوِيَّةُ الحَفَدِ | |
أَيْتَامُهُ خَمْسَةٌ تَمُّوا بِهِمْ | كُلُّ النِّظَامِ وَمَا فِيهِ مِنَ الوَجَدِ | |
وَخَمْسَةٌ بَعْدَ سَبْعٍ نُقِّبُوا نَقْبًا | فَنَقَّبُوا العِلْمَ وَالأَسْرَارَ فِي البَلَدِ | |
وَسَبْعَةٌ بَعْدَ عِشْرِينَ وَثَامِنُهُمْ | سَادُوا النَّجَابَاتِ بِالإِقْرَارِ لَمْ تَبُدِ | |
وَالمُخْلِصُونَ وَأَهْلُ الاخْتِصَاصِ وَمَنْ | فِي الِامْتِحَانِ سَمَوْا فِي العُلُوِّ وَالمَهْدِ | |
آلَافُهُمْ خَمْسَةٌ صَحُّوا لَهُمْ | أَعْدَادُ أَسْمَائِهِمْ عَنْ خَيْرِ مُسْتَنِدِ |




