مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 86

ظُلُمَاتِ الأَحْشَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ إِذَا نُقِلَ فَإِنَّهُ يُنْقَلُ إِلَى مَوْلُودٍ يُولَدُ لِوَقْتِهِ وَسَاعَتِهِ الجَوَابُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ لِلْمُعْتَرِضِ وَلِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ وَأَلْهَمَهُ الحَقِيقَةَ: هَذَا جَمِيعَهُ إِذَا اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ وَاحْتَجَّ مُحْتَجٌّ فَهُوَ حَقٌّ وَصِدْقٌ لَكِنَّ هَذَا العَوْنِيَّ (لَعَنَهُ اللهُ) وَخَزَاهُ كَانَ مِمَّنْ سَمِعَ التَّوْحِيدَ خِطَابًا وَاضِحًا وَسَبَبًا مَحْضًا مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَإِنَّهُ نَكَصَ عَنْهُ وَارْتَدَّ وَشَكَّ وَلَمْ يَقْبَلْ وَإِنَّهُ أَخَذَ بِرَأْيِ القَرْمَطِيِّ لَعَنَهُمَا اللهُ وَهُوَ فِي مَذْهَبِ التَّفْوِيضِ قُدْوَةٌ يُقْتَدَى بِهِ وَيَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ جَمِيعُ المُتَفَوِّضِينَ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ عُمْدَةٌ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ.

وَقَدْ أَتَى مِثْلُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ فِي مُشْكِلِ الرِّسَالَةِ لِلسَّيِّدِ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي الفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: اعْلَمْ أَنَّ الشَّيْخَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ رُوحُهُ لَمَّا شَرَحَ حَالَ المَنْقُولِ فِي سَبْعِ التَّرْكِيبَاتِ وَحُلُولِهِ فِيهَا، ثُمَّ شَهِدَ بِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ عَارِفٌ، وَإِنَّهُ أَجَابَ فِي يَوْمِ الأَظِلَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ جُمْلَةِ المُنْكِرِينَ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ الكُفْرُ لِأَنَّهُ قَدْ آمَنَ وَأَجَابَ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ المُؤْمِنِينَ غَيْرَ أَنَّهُ تَوَقَّفَ فِي الإِجَابَةِ يَوْمَ الأَظِلَّةِ بِالهُبُوطِ إِلَى هَذِهِ الأَجْسَامِ، وَالسُّلُوكِ فِي الأَرْحَامِ، وَمُعَانَاةِ سَبْعَةِ التَّرْكِيبَاتِ المَذْكُورَةِ وَهِيَ:

قُمُصُ النِّسْيَانِ وَالحِرْمَانِ، لِأَنَّهُ فِي تَوَقُّفِهِ فِي الإِجَابَةِ: سَكَنَ هَذِهِ القَوَالِبَ، وَحُجِبَ فِيهَا عَنِ المَعْرِفَةِ وَالتَّوْحِيدِ، فَهُوَ مُتَرَدِّدٌ فِي دَرَجِ التَّقْصِيرِ

الصفحة 53 من 86