الْمُسْلِمِينَ﴾1 ، وقال: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾2 ، وقال: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾3 ، وقال: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾4 ، وقال: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾5 ، فَهَذَا يَا مُفَضَّلُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ أَمْرٍ مِنَ اللهِ فِي خِطَابِهِ عَلَى مَا قَدَّمْتُهُ لَكَ فِي الشَرْحِ والنُّطْقِ والكَلَامِ لِأَنَّهُ لَا آخِرَ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ وَبِذَلِكَ عُرِفَتِ الطَاعَةِ وَالمَعْصِيةِ لأَنَّ أَمْرَهُ حَقٌّ مَقْصُودٌ.
وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ نَهْيٍّ نَهَى اللهُ عَنْهُ مِثْلَ قَولِهِ سٌبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾6 ، وَقَولِهِ: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾7، وَقَولِهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾8 وَمَا يَقَعُ مَوَاقِعَ النَهْيِّ كَقَولِهَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾9 ، وَقَولِهِ: ﴿لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾10 ، وَقَولِهِ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾11 ، وَقَولِهِ: ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾12




