مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 86

وَأَمِنٍ وَخَوفٍ وَهَمٍ وَفَرَجٍ وَعُسْرٍ وَيُسْرٍ وَبُؤْسٍ وَرَخَاءٍ وَبُعْدٍ وَقُرْبٍ وَسِلْمٍ وَحَرْبٍ وَصِدْقٍ وَكِذْبٍ وَحَمْدٍ وَذَمٍّ وَشُكْرٍ وَجُحْدٍ وَغُفْرَانٍ وَانْتِقَامٍ وَنَعِيمٍ وَعَذَابٍ وَسَعَادَةٍ وَشَقَاءٍ وَحَيَاةٍ وَمَوتٍ وَخَيرٍ وَشَرٍ وَكُلُّ شَيءٍ يَقَعُ مَوَاقِعَ مَا نَعَتُهُ وَوَصَفْتُهُ لَكَ فَهُوَ يَجْرِي وَيَكُونُ بِكَوِنِه بِقُبُولِ هَذَينِ الوَصْفَينِ وَهُمَا:

الأَمْرُ وَالنَهْيُ فَمَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ أَمَرَ اللهُ بِهِ فَاسْتَسَنَّهُ العَالَمُ وَصَارُوا يَأْتَمِرُونَ بِهِ، كَانَ لَهُمْ عَلَيهِ العَطَاءُ وَكَانَتْ لَهمْ المَنَازِلَ المَحْمُودَةِ فِي هَذِهِ النُعُوتِ وَمَا كَانَ مِنْ نَهِيٍّ نَهَى اللهُ عَنْهُ فَأَتَوْهُ عِنَادَاً وَلَمْ يَقْبَلُوهُ كَانَ لَهمْ الجَزَاءَ وَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَها حُدُودَاً وَشُرُوطَاً وَنَهَى أَنْ يَتَّخِذَ هَؤلَاءِ الَّذِينَ هُمْ بِهَذَينِ الحَالَينِ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً أَوْلِيَاءَ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾1 وقوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾2 فأهل الإقرار هُمُ الَّذِينَ عَمِلُوا بالأَمْرِ وتَجَنَّبُوا النهي، وأهل الإنكار هُمُ الَّذِينَ تَمَسَّكُوا بالنهي وخالفوا الأَمْرَ، قال تعالى: ﴿قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾3 ، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾4 ، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾5 ، وقال: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ

الهوامش

1سورة آل عمران آية 28
2سورة التوبة آية 71
3سورة يونس آية 59
4سورة النساء آية 58
5سورة النحل آية 90
الصفحة 46 من 86