وَصَامَ مَا صَامَ صَوَّامٌ بِلَا ضَجَرٍ | وَقَامَ مَا قَامَ قَوَّامٌ بِلَا مَلَلِ | |
وَحَجَّ مَا حَجَّ مِنْ فَرْضٍ وَمِنْ سُنَنٍ | وَطَافَ مَا طَافَ حَافٍ غَيْرَ مُنْتَعِلِ | |
وَطَارَ فِي الْجَوِّ لَا يَأْوِي إِلَى أَحَدٍ | وَغَاصَ فِي الْبَحْرِ مَأْمُوناً مِنَ الْبَلَلِ | |
يَكْسُو الْيَتَامَى مِنَ الدِّيبَاجِ كُلَّهُمُ | وَيُطْعِمُ الْجَائِعِينَ الْبُرَّ بِالْعَسَلِ | |
وَعَاشَ فِي النَّاسِ آلافاً مُؤَلَّفَةً | عَارٍ مِنَ الذَّنْبِ مَعْصُوماً مِنَ الزَّلَلِ | |
وَكَانَ فِي قَلْبِهِ بُغْضاً لِحَيْدَرَةٍ | مِثْقَالَ خَرْدَلَةٍ وَالْوَاحِدِ الْأَزَلِ | |
مَا كَانَ فِي الْحَشْرِ عِنْدَ اللهِ مُنْتَفِعاً | إِلَّا بِحُبِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِي |
وَالْمَعْنَى إِنَّ الْإِيمَانَ وَلَايَةُ الْعَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ تَسَمَّى هُوَ بِهَذَا الِاسْمِ لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ يَوْمَ بَرَزَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ إِلَى عَمْرِو بْن عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِي يَوْمَ وَقْعَةِ الْأَحْزَابِ (الْخَنْدَق): بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ لِلشِّرْكِ كُلِّهِ.
وَخُلُوصُ الْمُؤْمِنِ مِنَ التَّبِعَاتِ إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنْهَا إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ عَزَّ عِزُّهُ وَتَطْهِيرِ الْأَرْضِ مِنَ الشِّرْكِ فَتَلْحَقُ الْأَعْمَالُ بِجَواهِرِهَا وَتَلْحَقُ الْفُروعُ بِالْأُصُولِ، فَمَا كَانَ مِنْ أَعْمَالٍ غَيْرِ مَرْضِيَّةٍ قَدَّمَهَا الْمُؤْمِنُونَ فَمِنْ مَعْدَنِ الْكَافِرِينَ فَتَعُودُ إِلَيْهِمْ وَتَلْحَقُ بِجَواهِرِهَا وَأَصْحَابِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ




