مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 86

قَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾1 ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾2 ، لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ ﴿كَانَ﴾ مَعَ اللهِ تَعَالَى لِلدَّوامِ وَالِاسْتِمْرَارِ أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ كَائِناً وَلَكِنَّهَا مَعَ غَيْرِهِ لِلِانْقِطَاعِ كَمَا تَقُولُ: كَانَ الشَّيْخُ شَابّاً.

وَلَقَدْ حُكِيَ أَنَّهُ دَخَلَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَان بْن ثَابِت أَحَدِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَكَانُوا عَشَرَةَ رِجَالٍ وَفِي قَصْدِهِمْ قَتْلُهُ لِتَعْطِيلِهِ مَذْهَبَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: مَهْلاً حَتَّى أَسْأَلَكُمْ سُؤالاً وَاحِداً، قَالُوا لَهُ: قُلْ مَا شِئْتَ ،قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي سَفِينَةٍ تَجْرِي عَلَى ظَهْرِ الْبَحْرِ بِأَحْسَنِ حَالٍ وَلَيْسَ فِيهَا مَنْ يُدَبِّرُهَا؟ قَالُوا: هَذَا مَا لَا يَكُونُ.

فَقَالَ: إِذَا كَانَ هَذَا حَالُ السَّفِينَةِ فَكَيْفَ بِالسَّمَواتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ؟ فَقُطِعُوا عَنِ الْجَوابِ وَأَسْلَمُوا عَلَى يَدِهِ، وَيَتْلُو هَذَا الْفَصْلَ الْأَوَّلَ الْمُصَحَّحَ عَلَى التَّرْتِيبِ.

الهوامش

1سورة النصر آية 3
2سورة الفرقان آية 6
الصفحة 37 من 86