إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾1.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ( بِاسْتِحْقَاقٍ ) وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾2 .
وَهَذَا عَلَى سَبِيْلِ الِاخْتِصَارِ مِن سُورَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ الشَّرِيْفِ وَبِهِ مَا يُجَانِسُ وَيُشَاكِلُ ذَلِكَ أَضْعَافَ أَضْعَافِهَا، وَلَوْلَا خَوْفُ الْإِطَالَةِ لَأَتَيْنَا عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنْ رَأَيْنَا الِاخْتِصَارَ أَلْيَقُ وَالْيَسِيْرُ يُغْنِي عَنِ الْكَثِيْرِ لِأَنَّ الَّذِي بِأَيْدِيْنَا مِنَ الْقُرْآنِ سِتَّةُ آلَافٍ وَسِتُّمَائَةٍ وَسِتُّونَ آيَةً مِنْهَا أَلْفُ وَعْدٍ وَأَلْفُ وَعِيْدٍ وَأَلْفُ أَمْرٍ وَأَلْفُ نَهْيٍ وَأَلْفُ قَصَصٍ وَأَلْفُ أَخْبَارٍ وَخَمْسُمَائَةُ حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَمِائَةُ دُعَاءٍ وَتَسْبِيْحٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ، وَإِنَّ آيَاتِ الْوَعْدِ




