وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾1 وَهُوَ الْمَصْرُوعُ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ فَلَا يَدْرِي مَاذَا يَتَكَلَّمُ وَمَاذَا يَصْنَعُ لِأَنَّهُ اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِيْنُ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ أَيْ فِيْهِ زِيَادَةٌ ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾2 وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا التَّحْلِيْلُ وَالتَّحْرِيْمُ ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾3 .
وَالْمَعْنَى إِنَّ مَنْ تَابَ مِنَ الْمَوْعِظَةِ فَلَهُ مَا سَلَفَ يَغْفِرُ اللهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ أَعْمَالِهِ وَيَرْجِعُ أَمْرُهُ إِلَى اللهِ بِالْمُجَازَاةِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْآتِيَةِ وَمَنْ عَادَ عَنِ التَّوْبَةِ بِالْمَوْعِظَةِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.
وَقَالَ: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ * وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ




