مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 86

نَسَبِ الدِّينِ وَخَالِي وَابْنِ عَمِّ أَبِي فِي الطَّبِيعَةِ الْأَبَوَيْنِ وَبَعْدَ تَرَدُّدِي عَلَيْهِ كَثِيراً لَازَمْتُهُ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثَةٍ وَتِسْعِينَ بَعْدَ الْأَلْفِ وَمِائَتَيْنِ إِلَى أَنْ تُوُفِيَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي سَنَةِ خَمْسَةٍ وَتِسْعِينَ بَعْدَ الْأَلْفِ وَمِائَتَيْنِ، وَكَثِيراً مَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الشَّفَقَةِ وَالْحَنَّةِ لِلطَّالِبِينَ مَعَ أَنَّهُ قَدَّسَهُ اللهُ فَرِيدُ دَهْرِهِ فِي الْعُلُومِ الرَّبَّانِيَّةِ وَوَحِيدُ عَصْرِهِ فِي شَرْحِ الْأَجْوِبَةِ الشَّافِيَةِ فَكُنْتُ آخُذُ عَنْهُ الْأَخْبَارَ وَالرِّوَايَاتِ وَأَلْتَقِطُ مِنْهُ الْأَجْوِبَةَ وَالشُّرُوحَاتِ وَكَانَ نَوَّرَ اللهُ وَجْهَهُ وَشَرَّفَ مَقَامَهُ وَكَرَّمَهُ إِذَا غَفَلْتُ يَسْأَلُنِي لِيُعَلِّمَنِي وَيُنْبِهَنِي لِيُذَكِّرَنِي، فَلَهُ عَلَيَّ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَزَاهُ اللهُ عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ وَجَزَاهُ الْخَيْرَ إِنَّ رَبِّي عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ.

وَلَمْ تَزَلْ تَمُرُّ بِي الشُّهُورُ وَالسِّنِينَ إِلَى أَنْ كَانَتْ سَنَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَإِحْدَى وَثَلَاثِينَ /١٣٣١/ مِنْ هِجْرَةِ مَنْ لَهُ كَمَالُ الشَّرَفِ الْمَكِينِ عَزَمْتُ عَلَى شَرْحِ بَعْضِ أَشْيَاءٍ يَتَوَغَّلُ بِهَا كَثِيرٌ مِنَ الشِّعْبِ الْحَقِّي الْخَصِيبِينَ وَيَتَدَاوَلُونَ فِيهَا بِأَلْفَاظٍ غَيْرِ مُوَافِقَةٍ لِلرَّأْيِ الصَّائِبِ وَلَا مُطَابِقَةٍ لِأَقْوَالِ الْمَوَالِي أَصْحَابِ الْمَقَامَاتِ فِي الْمَرَاتِبِ وَيَمِيلُونَ بِهَا إِلَى رَأْيِ الْمُقَصِّرَةِ وَالنَّوَاصِبِ بِدُونِ تَمْيِيزٍ وَلَا إِلْمَاحٍ بِفِكْرٍ ثَاقِبٍ وَاسْتَخْرِجُوا لَهَا الْأَحْوَالَ وَالتَّرَاكِيبَ مِثْلَ الْمُقَدَّرِ وَالْمَكْتُوبِ وَالنَّصِيبِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْأَقْوَالِ بِدُونِ تَرْتِيبٍ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ ذَلِكَ مَعَ عِلْمِي أَنَّ زِيَادَةَ الْعَيْبِ تَرْبُو عَلَى التَّشْبِيبِ أَخَذَتْنِي الْحَمِيَّةُ الدِّيْنِيَّةُ وَالْغَيْرَةُ الْإِيْمَانِيَّةُ حَيْثُ إِنَّ الْجِهَادَ فِي الدِّيْنِ

الصفحة 3 من 86