اللهَ عَلَيْهِ مِنِ إِتِّبَاعِ الْأَوَامِرِ وَتَرْكِ النَّوَاهِي ﴿وَالصَّابِرِيْنَ فِي الْبَأْسَاءِ﴾ وَهِيَ الضَّرَّاءُ ﴿وَحِيْنَ الْبَأْسِ﴾ فَالصَّابِرُونَ حِيْنَئِذٍ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾1 ، وَمَعْنَاهُ بِشَرْطِ فَلْيَسْتَجِيْبُوا أَي إِنِ اسْتَجَابُوا لِلطَّاعَةِ وَآمَنُوا بِهِ تَعَالَى يُرْجَى وَيَتَوَقَّعُ لَهُم الرُّشْدُ وَالْهِدَايَةُ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾2 إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾3.
وَقَالَ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾4 مَعْنَاهُ إِنْ قِيلَ لَه خَفِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ، وَهِيَ نَوْعٌ مِنَ الْكِبْرِ وَصُعُوبَةُ النَّفْسِ الْمُتَكَبِّرَةِ كَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِم أَنَّه قِيْلَ لَه: يَا عَبْدَ اللهِ؟ قَالَ يَا وَيْلَتَاهُ أَلْمِثْلِي يُقَالُ: عَبْدُ اللهِ، وَالْعِزَّةُ بِكَمَالِهَا لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِلْإِلَهِ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الصَّعْبُ الْمَنَالِ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الدَّائِمُ الْبَقَاءِ وَعِزُّ الْعَبْدِ مِنْ صُعُوبَةِ نَفْسِهِ تَأْخُذُهُ بِالْإِثْمِ وَهُوَ الْخَطَأُ مِنْهُ لِتَكَبُّرِهِ عَلَى صَاحِبِ الْعِزَّةِ فَيَكُونُ حِيْنَئِذٍ حَسْبُهُ جَهَنَّمُ.




