مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 86

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾1، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾2 ، مَعْنَاهُ إِنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أَوْ نَفْسٍ لَهَا مَا حَمَلَتْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ فِعْلِ غَيْرِهَا بَلْ كُلُّ نَفْسٍ تُسْأَلُ عَنْ فِعْلِهَا.

وَقَالَ: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾3 ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾4 ، وَالتَّطَوُّعُ عَمَلُ الْخَيْرِ زِيَادَةً عَنِ الْفَرِيضَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَيُعَدُّ نَافِلَةً.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾5 ، أَبَانَ بِذَلِكَ تَحْرِيْمَ كِتْمَانِ الْعِلْمِ عَنْ مُسْتَحِقِّيْهِ وَإِنَّه كَنَشْرِهِ وَإِذَاعَتِهِ لَدَى مُنْكِرِيْهِ وَهُوَ التَّبْذِيْرُ وَالْإِسْرَافُ وَالْعِقَابُ عَلَى ذَلِكَ اللَّعْنُ وَهُوَ الطَّرْدُ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَقَدْ قِيلَ: لَا تُعْطُوا الْحِكْمَةَ لِغَيْرِ أَهْلِهَا فَتُضِيْعُوهَا وَلَا تَمْنَعُوهَا عَنْ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ رِوَايَاتٌ وَأَخْبَارٌ كَثِيْرَةٌ تَرَكْنَاهَا اخْتِصَاراً.

الهوامش

1سورة البقرة آية 137
2سورة البقرة آية 141
3سورة البقرة آية 145
4سورة البقرة آية 158
5سورة البقرة آية 159
الصفحة 21 من 86