وَاللَّعْنُ بِلُغَةِ الْيَهُودِ نَهَى سُبْحَانَهُ عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِالِانْتِظَارِ وَالِاسْتِمَاعِ، وَبَيَّنَ أَنَّ الْكَافِرِيْنَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾1 ، إِلَى قَوْلِهِ عَنِ الْكَافِرِينَ: ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾2 ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ * الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾3 .
وَقَالَ ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾4 ، وَأَنَّهُ تَعَالَى سُبْحَانَهُ يُمَتِّعُ الْكَافِرَ أَي يَجْعَلُ لَهُ مَتَاعاً فِي الدُّنْيَا يَتَمَتَّعُ بِهِ مِنَ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَالْمَنْكُوحِ وَاللَّذَّاتِ الْفَانِيَةِ، وَذَلِكَ لَا إِهْمَالاً بَلْ إِمْهَالاً وَتَدْرِيْجاً لِقَوْلِهِ: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾5 وَأَنَّهُ وَإِنْ وَسِعَ وَكَثُرَ فَهُوَ قَلِيلٌ وَدَنِيءٌ وَرَدِيءٌ وَلَا يَنْفَعُ بِشَيْءٍ لِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَضْطَرُّهُ﴾6 يَعْنِي أَلْجِئُهُ ﴿إِلَى عَذَابِ النَّارِ﴾7 وَهِيَ الْمَسُوخِيَّةُ، ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾8.




