مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 86

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً﴾1 إِشَارَةٌ إِلَى تِلْكَ الْفِعْلَةِ بِهِمْ جَعَلَهَا اللهُ نَكَالاً ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾2 مِنَ الْقَرِيْبِ لِزَمَانِهَا ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾3 يَعْنِي بَعْدَهَا نَكَالاً ﴿قَيْداً لَهُمْ﴾، وَهُوَ كُلُّ مَنِ اعْتَدَى يُجَازَى وَيُعَاقَبُ كَمَا عُوقِبَ هَؤُلَاءِ وَأَيْضاً جَعَلَهَا ﴿مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾4 ، أَنْ يَفْعَلُوا الِاعْتِدَاءَ كَأَصْحَابِ السَّبْتِ لِأَنَّهُمْ بِوُجُوبِ الِاعْتِدَاءِ أُخِذُوا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الشَّرْعِ وَالتَّدْرِيْجِ مِنَ النَّسْخِ إِلَى مَا هُوَ بَعْدَهُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيِهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيِهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾5 .

فَبَيَانُ أَنَّ الْوَيْلَ الْحَاصِلَ لَهُمْ مِنْ فِعْلِهِمْ وَهَذَا ظَاهِرٌ صَرَاحاً ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً﴾6 أَيْ قُلْ لَهُمْ هَلِ اتَّخَذْتُوا عَهْداً عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لَا يُعْطِي عَهْداً بِالْمُخَالَفَةِ لِلْمُخَالِفِينَ وَ﴿لَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾7 ، فَإِنْ كُنْتُمْ كَذَا فَأَقُولُ لَكُمْ ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا

الهوامش

1سورة البقرة آية 66
2سورة البقرة آية 66
3سورة البقرة آية 66
4سورة البقرة آية 66
5سورة البقرة آية 79
6سورة البقرة آية 80
7سورة البقرة آية 80
الصفحة 18 من 86