الْمَلَاعِينِ وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهَا وَقَرَبَهَا فَقَدْ وَالاهُمْ وَمَنْ وَالاهُمْ فَيَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾1 وَهَذَا ظَاهِرٌ أَنَّهُ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ وَكَذَّبَ بِإِظْهَارِ الْآيَاتِ وَهِيَ الظُّهُورَاتُ وَالْعَلَامَاتُ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَهِيَ الْمَسُوخِيَّةُ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾2 وَهِيَ الْمَعْرِفَةُ بِمُوجِبِ وُجُوبِ الْعَقْلِ ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾3 فَعَهْدُهُ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَيَتَمَسَّكُوا بِأَوَامِرِهِ وَيَزْدَجِرُوا عَنْ نَوَاهِيهِ وَعَهْدُهُمْ عِنْدَهُ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ وَرِضَاهُ عَنْهُمْ، وَقَالَ: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾4 أَرَادَ لَا تَخَافُوا غَيْرِي لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَجْعَلُ اتِّكَالَ عَبِيدِهِ الْمُطِيْعِيْنَ إِلَى غَيْرِهِ بَلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ النَّفْعِ وَالْمَضَرَّةِ فَيَنْفَعُ الْمُطِيْعِيْنَ وَيَضُرُّ الظَّالِمِيْنَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾5 ، فَقَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً بِاعْتِدَائِهِمْ وَهُمْ بِأَجْسَامِهِمْ خَاسِئِيْنَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْكَلَامِ.




