لِلْكَافِرِينَ﴾1 وَمَعْنَاهُ فَإِنْ كُنْتُمْ فِيمَا مَضَى لَمْ تَفْعَلُوا أَيْ تَعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَلَنْ تَفْعَلُوا فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الْعِبَادَةِ لَهُ فَاتَّقُوا تَحْذِيراً وَتَخْوِيْفاً مِنَ النَّارِ وَهِيَ الْمَسُوخِيَّةُ تَأْكُلُ النَّاسَ يَعْنِي الْبَشَرَ وَهُوَ مَنْ يَعْقِلُ وَالْحِجَارَةُ هُوَ مَنْ لَا يَعْقِلُ كَالرَّسْخِ وَغَيْرِهِ أُعِدَّتْ أَيْ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْكَافِرِينَ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾2 ، فَالْفَاسِقُونَ هُمُ الَّذِينَ تَظَاهَرُوا بِالْإِسْلَامِ وَقُلُوبُهُمْ غَيْرُ مُطْمَئِنَّةٍ إِلَيْهِ، وَنَقَضُوا عَهْدَ اللهِ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي الْبَيْعَاتِ الْأَرْبَعِ فِي الْمَوَاطِنِ الْمَعْلُومَةِ وَقَطَعُوا مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَاللهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ أَمَرَهُمْ بِوَلَايَةِ الْعَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ وَتَقْدِيْمِهِ بِالْخِلَافَةِ فَقَطَعُوا ذَلِكَ وَمَنَعُوهُ أَنْ يُوصَلَ يَعْنِي يَتَقَدَّمُ بِالْإِمَارَةِ بَلْ تَقَدَّمُوا بِجَهْلِهِمْ وَفَسَدُوا فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾3 ، وَقَدْ أَتَى فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الشَّجَرَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا وَعَنْ قُرْبِهَا هِيَ وِلَايَةُ الْأَضْدَادِ




