مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 86

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾1 وَهَذِهِ مُخْتَصَّة بِمَنْ كَانُوا يَتَظَاهَرُونَ بِالْإِسْلَامِ وَيُخْفُونَ النِّفَاقَ، وَحَتَّى الْآنَ لَا يَخْلُو كُلُّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ مِنْ أَمْثَالِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ فَحِينَ الْخَلْوَةِ إِلَى رُؤَسَائِهِمْ وَهُمْ شَيَاطِينُهُمْ يَقُولُونَ إِنَّا مَعَكُمْ بَلْ إِنَّمَا نَحْنُ نَسْتَهْزِئُ بِمَا نُظْهِرُهُ لِغَيْرِكُمْ مِنَ الطَّاعَةِ.

وَذَلِكَ هُوَ الْمَكْرُ وَالْخَدِيْعَةُ وَمُحَارَبَةُ الْحَقِّ تَعَالَى فَجَزَاؤُهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾2 وَهُوَ تَقْدِيْمُهُمُ الْأَوَّلَ وَهُوَ الضَّلَالَةُ وَتَأْخِيْرُهُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ الْهُدَى ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾3 بَلْ خَسِرَتْ ﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾4 ، بَلْ هُمُ الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾5 ، وَمَعْنَاهُ مِنْ عَبْدِ رَبِّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَخَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ يُرْجَى وَيَتَوَقَّعُ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ التَّقْوَى وَأَهْلِ الْمَغْفِرَةِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ

الهوامش

1سورة البقرة آية 14
2سورة البقرة آية 15-16
3سورة البقرة آية 16
4سورة البقرة آية 16
5سورة البقرة آية 21
الصفحة 15 من 86