مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 86

الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُونَ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ مِنَ الْعِلْمِ فَبِإِيمَانِهِمْ وَإِقَامَتِهِمُ الظَّاهِرَ وَإِنْفَاقِهِمُ الْعِلْمَ لِمُسْتَحِقِّيهِ اسْتَحَقُّوا الْهِدَايَةَ وَالْمَدْحَ.

ثُمَّ ثَنَّى عَلَيْهِمْ فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾1 يَا مُحَمَّدُ ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾2 عَلَى الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْكُتُبِ الْمُقَدَّسَةِ ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾3 وَالْإِيقَانُ هُوَ الِاسْتِكَانَةُ إِلَى الشَّيْءِ لِقَوْلِهِمْ: يَقَنَ الْمَاءُ فِي الْحَوْضِ إِذَا اسْتَقَرَّ فِيهِ: يَعْنِي إِنَّ الَّذِي نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَعَلَى الْأَنْبِيَاءِ عَزَّ عِزُّهُمْ مِنْ قَبْلِهِ مُسْتَقِرٌّ عِنْدَهُمْ وَثَابِتٌ لَدَيْهِمْ غَيْر مُسْتَوْدَعٍ وَلَا مُسْتَرْجَعٍ ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾4.

وَقَالَ تَعَالَى مُخْبِراً عَنِ الْمُنَافِقِينَ ﴿يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾5 ، وَالْمَعْنَى إِنَّ خِدَاعَهُمْ رَاجِعٌ إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ الْجَزَاءُ عَلَى الْفِعْلِ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ لَا يَشْعُرُونَ ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾6 وَذَلِكَ مُعَاقَبَة لَهُمْ يَزِيْدُهُم مَرَضاً مِمَّا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْمَرَضِ وَأَيْضاً أَوْجَبَ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ﴿بِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ﴾7.

الهوامش

1سورة البقرة آية 4
2سورة البقرة آية 4
3سورة البقرة آية 4
4سورة البقرة آية 5
5سورة البقرة آية 9
6سورة البقرة آية 10
7سورة البقرة آية 10
الصفحة 14 من 86