وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾1 ، وَهُوَ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾2 كَمَا يَظُنُّونَ وَيُعَايِنُونَ مِنَ النَّقْصِ وَالْوَهَنِ وَالْمُعْجِزِ فِي الْعُيُونِ بَلْ هُوَ ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾3 فَظَاهِرُ الْكِتَابِ السُّورُ وَمَا فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ هُدًى لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ، وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ وَمَعْرِفَةِ الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ فَهُوَ هُدًى وَنُورٌ.
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾4 وَفِي حُرُوفِ (هُدًى) إِشَارَةٌ تَجْمَعُ الثَّالُوثَ وَهَذِهِ الْإِشَارَةُ هِيَ لِلْمُتَّقِينَ ثُمَّ ثَنَّى عَلَيْهِمْ فَقَالَ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾5 وَهُوَ الْبَاطِنُ ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾6 وَهُوَ الظَّاهِرُ ﴿وَوَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾7 مِنَ الْعِلْمِ ﴿يُنْفِقُونَ﴾8 لِمُسْتَحِقِّيهِ فَظَاهِرُهُ مَعْلُومٌ مِنَ الْإِيمَانِ أَي التَّصْدِيقِ بِالْقُدْرَةِ وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ بِأَوْقَاتِهَا وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ بِوَاجِبِهَا.
وَالْمَقْصُودُ مَا نَحْنُ بِصَدَدِ مِنْ بَيَانِ الْأَدِلَّةِ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِنَا الْمُبَرْهَنِ مَا فَسَدَ مِنَ الْمَقَالَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ وَأَنَّ الْهِدَايَةَ لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ




