وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ﴿الم﴾ مَعْنَاهُ إِنَّ الْأَلِفَ مُؤَدٍّ عَنِ اللهِ وَاللَّامَ عَنْ جِبْرِيلَ مِنْهُ السَّلَامُ وَالْمِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ .
وَقَالُوا أَيْضاً ﴿الم﴾ مَعْنَاهُ أَنَا اللهُ أَعْلَمُ وَ﴿المر﴾ مَعْنَاهُ أَنَا اللهُ أَعْلَمُ وَأَرَى، فَالْأَلِفُ تُؤَدِّي عَنْ أَنَا وَاللَّامُ تُؤَدِّي عَنِ اللهِ وَالْمِيمُ يُؤَدِّي عَنْ كُلِّ عِلْمٍ وَالرَّاءُ فِي ﴿المر﴾ تُؤَدِّي عَنِ الرُّؤْيَةِ، وَقَالُوا إِنَّ سِرَّ الْحُرُوفِ فِي اللَّامِ أَلِفٌ وَسِرُّ اللَّامِ أَلِفٌ فِي الْأَلِفِ وَسِرُّ الْأَلِفِ فِي النُّقْطَةِ وَسِرُّ النُّقْطَةِ فِي الْمَعْرِفَةِ الْأَصْلِيَّةِ فِي الْأَزَلِ فِي الْمَشِيئَةِ وَعِلْمِ الْمَشِيئَةِ فِي غَيْبِ الْهَوى وَعِلْمِ غَيْبِ الْهَوى فِي الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
وَعِنْدَنَا أَنَّ الْأَلِفَ الْمِقْدادُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاللَّامَ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ وَالْمِيمَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَأَقُولُ فِي ذَلِكَ إِنَّ الْأَلِفَ مُنْفَرِدٌ وَهُوَ لِلْأَنْزَعِيَّةِ النُّورانِيَّةِ وَاللَّامَ عَدَدُ الْأَيَّامِ الشَّهْرِيَّةِ وَالْمِيمَ تَجْمَعُ مَوْعِدَ مُوسَى الْكَلِيمِ عَزَّ عِزُّهُ .
وَوَجْهٌ آخَرُ: إِنَّ الْأَلِفَ لِلْأَنْزَعِيَّةِ الْفَرْدِيَّةِ النُّورانِيَّةِ وَاللَّامَ وَالْمِيمَ تَجْمَعُ الْعَيْنَ الْعَلَوِيَّةَ فَتَظْهَرُ إِشَارَةٌ لِلْكَفَّتَيْنِ الْمِيزَانِيَّةِ وَ﴿الْكِتَابُ﴾ فِي الْبَاطِنِ هُوَ الَّذِي جَمَعَ الصُّحُفَ وَهِيَ الرَّقُّ الْمَنْشُورُ فِي دَوائِرِ الدَّوْرِ وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالطُّورِ * وَكَتَابٍ مَّسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ *




