مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 86

الْمَفْقُودَةِ بِقَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَسِيحَ صُلِبَ لِأَجْلِ خَلَاصِ الشَّعْبِ وَذَلِكَ خَلَاصاً كَامِلاً إِلَى الْأَبَدِ، وَيُجَادِلُونَ مَنْ يَقُومُ بِالْأَوَامِرِ بِقَوْلِهِمْ: أَنْتَ أَيُّهَا السَّائِلُ الْمَغْرُورُ بِزَعْمِكَ أَنَّ عَمَلَكَ يُخَلِّصُكَ وَتَشُكُّ بِخَلَاصِ السَّيِّدِ لَهُ الْمَجْدُ وَهَذَا ضَلَالُكَ، وَإِخْلَاصُكَ يَذْهَبُ بِعَقْلِكَ هَذَا الْمَذْهَبِ الْوَخِيمِ ظَانّاً أَنَّ عَمَلَكَ يُخَلِّصُكَ وَتَعَطَّلُ خَلَاصُ السَّيِّدِ لَهُ الْمَجْدُ، وَيَزْخَرِفُونَ أَقَاوِيلَ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ، بَلْ حَرَّفُوا الْأَقْوالَ وَأَبْطَلُوا الْأَعْمَالَ وَزَيَّنُوا الْمُحَالَ وَاسْتَعْمَلُوا الضَّلَالِ فَبِئْسَ الْوِرْدِ وَالْمَآلِ.

وَقَدْ حَقَّ أَنْ نَذْكُرَ الْآيَاتِ الَّتِي وَعَدْنَا بِهَا آنِفاً لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْجَزَاءَ عَلَى قَدْرِ الْأَعْمَالِ، وَاللهُ يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَعْنِي بِغَيْرِ حَصْرِ حِسَابٍ، وَهُوَ وَلِيُّ الْفَضْلِ وَمُقِيمُ الْقِسْطِ وَالْعَدْلِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَلَّ جَلَالُهُ عَمَّا يَقُولُ الضَّالُّونَ، وَتَسَامَى كَمَالُهُ عَمَّا يَتَفُوهُ الْمُبْطِلُونَ وَهَذِهِ هِيَ الْآيَاتُ وَمِنَ اللهِ أَسْتَمِدُّ الْمَعُوناتِ مِنْ بَعْدِ أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّجِيمِ

﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾1 ، هَذَا اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ ، ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ أَي الْقُرْآنُ الشَّرِيفُ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أَي لَا شَكَّ فِيهِ.

الهوامش

1سورة البقرة آية 1-2
الصفحة 11 من 86