مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسْلُوبُ الْمُقَرَّرُ الْمُصِيبُ فِي مَعْرِفَةِ بَيَانِ الْمَكْتُوبِ وَالْمُقَدَّرِ وَالنَّصِيبِ - أَحْمَدُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 86

عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ : ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾1، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾2 ، يَعْنِي بِدُونِ حِسَابٍ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾3، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾4، وَقَالَ: ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾5، وَقَالَ: ﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾6.

وَعَجَباً لِمَاذَا فُرِضَتِ الْحُدُودُ الْخَمْسُ، إِذِ السَّعِيدُ سَعِيدٌ أَبَداً وَالشَّقِيُّ شَقِيٌّ أَبَداً فَمَاذَا تَنْفَعُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ وَالتَّذْكِيرُ وَالْجَوَامِعُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَلِمَ يَنْفِقُ الْعَبْدُ مَالَهُ فِي الزَّكَاةِ وَيُجْهِدُ نَفْسَهُ لِيُرْضِي رَبَّهُ وَيَطْلُبُ دُعَاءَ إِخْوانِهِ لِيَكْتَسِبَ رِضَاهُمْ إِذَا كَانَتِ الْأُمُورُ مُنْحَصِرَةً عَلَى وَجْهٍ مَا، وَلِمَاذَا النُّذُورُ وَالْقَرَابِينُ مَعَ أَنَّهَا مُقَدَّماً لَا تُفِيدُ وَرِزْقاً لَا يَزِيدُ وَأَجَلاً لَا تَفْسَحُ وَنَفْساً لَا تَصْلُحُ وَنَفْعاً لَا تَجْدِي وَضَرّاً لَا تَكْدِي وَذَلِكَ مِمَّا يَشُمُّ مِنْهُ رَائِحَةُ الدَّهْرِيَّةِ وَمُتَمَسِّكَةٌ بِهِ الطَّائِفَةُ الْبُروتَسْتَنْتِيَّةُ الَّذِينَ يَعْطُلُونَ أُمُورَ الْكَنَائِسِ وَالدُّيُورِ وَالصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَيَسْمُونَ مَنْ يَتَّبِعُ ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ

الهوامش

1سورة المؤمنون آية 115
2سورة القيامة آية 36
3سورة يونس آية 44
4سورة الزلزلة آية 7-8
5سورة الأنبياء آية 47
6سورة غافر آية 17
الصفحة 10 من 86