فَقَالَ: إِنَّ الأَصْنَامَ ذَوَاتُ صُوَرٍ إِنْسَانِيَّةٍ وَإِبْلِيسُ لَا يَتْرُكُ النَّاسَ يُقِرُّونَ لِلصُّورَةِ لِأَنَّهُ دُهِيَ مِنَ الصُّورَةِ أَلَا تَرَىٰ إِلَىٰ النَّاسِ يُصَدِّقُونَ أَنَّ اللّٰهَ تَكَلَّمَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَلَا يَدَعُهُمْ إِبْلِيسُ يُصَدِّقُونَ أَنَّهُ تَكَلَّمَ مِنْ إِنْسَانٍ.
وَأَيْضاً جَاءَ فِيهَا قَالَ: وَأَنْشَدَنِي لِوَالِدِي قَدَّسَهُ اللهُ هَٰذِهِ الأَبْيَاتِ
شَهِدْتُ بِأَنَّ إِلَٰهَ الوَرَىٰ | عَلِيّاً مُقَلِّبُ مَا فِي القُلُوبِ
| |
وَمَا احْتَجَبَ اللّٰه عَنْ خَلْقِهِ | وَلَٰكِنَّهُمْ حُجِبُوا بِالذُّنُوبِ
| |
فَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا | لَصَارُوا مَلَائِكَةً فِي الغُيُوبِ | |
يُسَبِّحُونَ فِي مَلَكُوتِ القَدِيمِ | وَقَدْ طُهُرُوا مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ |
وَقَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي قَدَّسَهُ اللهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ الرِّفَاعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لَنَا شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ يَوْماً وَنَحْنُ بِحَضْرَتِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَوْلَادِهِ قَالَ: كُلٌّ عَبَدَ غَيْباً لَا يَعْرِفُهُ وَرَبّاً لَا يُثْبِتُهُ، إِلَّا نَحْنُ عَبَدْنَا مَنْ سَمِعْنَا كَلَامَهُ وَحَذَّرَنَا عِقَابَهُ وَعَذَابَهُ، وَوَعَدَنَا بِرَحْمَتِهِ وَقَالَ عَلَىٰ مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ وَلَا يُعْلِنُ بِهَا إِلَّا الأَزَلُ المَعْنَىٰ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فَلِأَجْلِ هَٰذَا سُمِّينا المُوَحِّدَةَ؛ لِأَنَّنَا عَبَدْنَا مَنْ رَأَيْنَاهُ وَدَلَّنَا عَلَىٰ مَعْرِفَتِهِ فَعَرَفْنَاهُ وَشَاهَدْنَاهُ
وَقَالَ سَيِّدُنَا أَبُو الغُصْنِ حِجَّىٰ ثَابِتُ بْنُ الدُّكَيْنِ:




