حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الحَسَنِيُّ قَالَ: كُنَّا يَوْماً بِحَضْرَةِ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ النُّمَيْرِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ وَهُوَ يُذَاكِرُنَا فَكَانَ مَا حَفِظْتُهُ مِنْهُ قَالَ: عَلِيٌّ هُوَ المَعْنَى المَعْبُودُ عَزَّتْ آلَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ إِلَٰهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ وَمُنْتَهَىٰ كُلِّ نِهَايَةٍ وَبِالإِسْنَادِ الصَّحِيحِ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الخُصَيْبِيِّ عَنْ عَسْكَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ المُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: إِنَّ المَوْلَى عَزَّتْ آلَاؤُهُ هُوَ الظَّاهِرُ بَيْنَ الأُمَمِ وَهُوَ المُتَوَلِّي وَهُوَ القَاضِي فِي أَطْرَافِ الأَرْضِ وَأَوْسَطِهَا وَالنَّاطِقُ فِيهِمْ حَتَّى لَا يَبْقَى حَقٌّ وَلَا وَجْهُ حَقٍّ مِنْ وُجُوهِ الحَقِيقَةِ إِلَّا وَهُوَ مُحْتَجٌّ بِهِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ دُونَهُ وَالمَلَائِكَةَ دُونَهُ وَلِكُلٍّ هَذَا وَلَيْسَ هُمُ الفَاعِلُونَ لِذَلِكَ وَهُوَ الفَاعِلُ عَلَى أَيْدِيهِمْ وَالنَّاطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ وَالقُدْرَةُ لَيْسَتْ بِمُسْتَعَارَةٍ وَأَنَّ النِّهَايَةَ فِي الكُفْرِ لَهُ وَالجُحُودِ بِهِ وَالدَّفْعِ لِقُدْرَتِهِ أَنْ تَقُولَ أَنَّ غَيْرَهُ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ وَتَدْعُوَ غَيْرَهُ وَأَنْتَ تُرِيدُهُ. وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَبَدَ الصُّورَةَ عَلَى أَنَّهَا مَحْدُودَةٌ بِطُولٍ وَعَرْضٍ مِثْلَ صُورَتِهِ فَقَدْ قَالَ بِالجِسْمِ وَالمِثَالِ، وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ المَعْنَى فَقَدْ عَبَدَ مُحْدَثاً، لِأَنَّ المَعْنَى قَبْلَ الِاسْمِ وَقَبْلَ الصِّفَاتِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الِاسْمَ وَالصُّورَةَ فَقَدْ عَبَدَ أَرْبَاباً مُشْتَرِكِينَ وَآلِهَةً مُتَعَدِّدِينَ وَمَنْ عَرَفَهُ بِهِ وَأَقَرَّ لَهُ بِحَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ.




