البَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾(1) فَقَالَ: إِيَّاكَ تَقَعُ بِالإِشَارَةِ عَلَى البَابِ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِالمِيمِ، وَالقَصْدُ بِالعِبَادَةِ لِلْعَيْنِ
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ المُرِيدِينَ سَأَلَ مَوْلَانَا الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَقَالَ: السُّجُودُ لِلِاسْمِ وَالعِبَادَةُ لِلْمَعْنَى وَبِالإِسْنَادِ الأَوَّلِ عَنْ شَيْخِي عَنْ أَشْيَاخِهِ رَضِيَ اللّٰه عَنْهُمْ أَنَّ طَائِفَةً مِنَ المُوَحِّدِينَ اخْتَلَفُوا فِي العِبَادَةِ فَقَالَ قَوْمٌ لِلِاسْمِ وَقَالَ آخَرُونَ بَلِ العِبَادَةُ لِلْمَعْنَى، فَكَتَبُوا رُقْعَةً بِذَلِكَ وَأَوْصَلُوهَا إِلَى السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ النُّمَيْرِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ ، فَأَوْقَعَ عَلَى ظَهْرِهَا: كَيْفَ وَنَفَّذَهَا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى كَيْفَ لَمْ يَفْهَمُوا مَعْنَاهَا فَأَتَوْا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدَبٍ فَدَفَعُوا إِلَيْهِ الرُّقْعَةَ وَسَأَلُوهُ عَمَّا فِيهَا؟ فَقَالَ: أَلْقُوا عَلَى عَدَدِ الأَحْرُفِ، فَقَالُوا هِيَ ثَلَاثَةٌ، فَقَالَ: عَلِيٌّ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ كَيْفَ فَالعِبَادَةُ لِعَلِيٍّ وَوَجْهٌ آخَرُ فِي حِسَابِ الجُمَلِ الكَبِيرِ كَيْفَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ، وَعَلِيٌّ كَذَلِكَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ، وَهُوَ فِي الجُمَلِ الصَّغِيرِ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَكَيْفَ كَذَلِكَ بِإِسْقَاطِ /١٢/ وَكَذَلِكَ هُمَا بِإِسْقَاطِ تِسْعَةٍ.
وَحَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الجِسْرِيُّ الكَتَّانِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ قَالَ: حَدَّثَنِي السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ ، قَالَ:




