فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ شَيْثاً؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَتَحَرَّكَ ثَانِيَةً فَإِذَا بِهِ شَيْثٌ فَسَجَدْتُ ثُمَّ قَالَ لِي وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ يُوسُفَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرِهِ، فَإِذَا بِهِ يُوسُفُ فَسَجَدْتُ ثُمَّ قَالَ لِي وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ يُوشَعَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرِهِ فَإِذَا هُوَ يُوشَعُ فَسَجَدْتُ لِعَظَمَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ أَنْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ آصِفَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ بِكَرَمِكَ عَرَفْتُهُ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرِهِ فَإِذَا بِهِ آصِفُ فَسَجَدْتُ فَقَالَ لِي بَعْدَ أَنْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ شَمْعُونَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ عَرَفْتُهُ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرِهِ فَإِذَا بِهِ شَمْعُونُ فَسَجَدْتُ ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ أَنْ رَفَعْتُ رَأْسِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ عَلِيّاً؟ فَتَبَسَّمْتُ وَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ النَّحْلِ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرِهِ فَإِذَا بِهِ الأَنْزَعُ البَطِينُ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ
وَقَوْلُنَا أَمِيرُ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ يَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ، أَقْرِئْ شِيعَتِي مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الخَبَرُ وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّ النَّحْلَ هُمْ سَطْرُ الإِمَامَةِ وَهُوَ أَمِيرُهُمْ وَمَمِيرُهُمُ العِلْمَ




