المِثْلِيَّةِ فَلَمْ يُحَقِّقْهَا غَيْرُ الفِرْقَةِ الشُّعَيْبِيَّةِ، وَسَنُورِدُ مِنْ ذَٰلِكَ مَا عَلِمْنَاهُ فِي البَابِ الَّذِي يَتَضَمَّنُ مَعْرِفَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، وَلَمَّا ذَكَرْنَا أَسْمَاءَهُ الَّتِي لَهُ خَاصَّةٌ فِي حَقِيقَةِ الدُّعَاءِ بِالإِشَارَةِ إِلَيْهِ وَهِيَ: المَعْنَىٰ القَدِيمُ، الأَزَلُ، الأَحَدُ، الفَرْدُ، الصَّمَدُ، العَلِيُّ، مُعِلُّ العِلَلِ، مَعْنَىٰ المَعَانِي، غَايَةُ الغَايَاتِ، إِلَٰهُ الآلِهَةِ، وَهَٰذِهِ أَسْمَاؤُهُ الذَّاتِيَّةُ الَّتِي اسْتَأْثَرَ بِهَا وَتَفَرَّدَ بِهَا فِي القِدَمِ وَلَمْ يَنْحَلْهَا عَزَّ عَزُّهُ لِاسْمِهِ الأَعْظَمِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَىٰ بِهَا غَيْرُهُ تَعَالَىٰ وَلَا يُشَارُ بِهَا إِلَّا إِلَيْهِ، وَالأَسْمَاءُ السَّبْعَةُ الَّتِي هِيَ أَسْمَاءُ التَّعْرِيفِ الَّتِي أَوَّلُهَا هَابِيلُ وَآخِرُهَا عَلِيٌّ الأَنْزَعُ البَطِينُ الَّتِي ظَهَرَ فِيهَا بِذَاتِهِ لِكَافَّةِ النَّاسِ عَدْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً وَلُطْفاً بِخَلْقِهِ إِذْ ظَهَرَ لَهُمْ كَخَلْقِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الِاسْمُ فِي مَقَامٍ مِنْهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِالأَسْمَاءِ الذَّاتِيَّةِ غَيْرُ المَعْنَى العَيْنِ جَلَّ جَلَالُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ فَكُلُّهَا أَنْزَعِيَّةٌ أَحَدِيَّةٌ لَا تَتَجَزَّأُ وَلَا تَنْقَسِمُ وَلَا تَنْثَنِي فِي عَدَدٍ بَلْ جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ قَدِيمُ القِدَمِ عِلَّةُ العِلَلِ أَمِيرُ النَّحْلِ البَارِي الأَزَلُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ غَايَةٌ وَلَا وَرَاءَهُ نِهَايَةٌ مُسَمِّي الأَسْمَاءِ وَمُبْدِي حَقَائِقِ الأَشْيَاءِ، فَكُلُّهَا مُحْتَاجَةٌ إِلَيْهِ مُعْتَرِفَةٌ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ يَمُدُّهَا بِالعِلْمِ وَالآيَاتِ وَالقَدَرِ وَالمُعْجِزَاتِ يَنْقُلُ وَلَا يَنْتَقِلُ وَيُغَيِّرُ وَلَا يَتَغَيَّرُ كَنَقْشِ فَصِّ الخَاتِمِ يُؤَثِّرُ وَلَا يُؤْثَرُ بِهِ وَيُحِيلُ وَلَا يَحُولُ وَيُزِيلُ وَلَا يَزُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ




