فِي كَرَّةِ البَعْثِ يَدْعُو أَهْلَ الجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ إِلَّا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ يُكَنِّيهِ بِأَبِي مُحَمَّدٍ إِكْرَاماً لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ أَنَّ آدَمَ عَزَّ عِزُّهُ هُوَ السَّيِّدُ المِيمُ ثُمَّ قَالَ فِي نَفْسِ البَابِ: وَهَٰذِهِ الظُّهُورَاتُ السَّبْعَةُ الَّتِي شَرَحْنَاهَا هِيَ الَّتِي ظَهَرَ فِيهَا مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ بِالذَّاتِ مِنَ المَقَامِ الآدَمِيِّ إِلَىٰ آخِرِ الظُّهُورِ المُحَمَّدِيِّ وَهِيَ: ها- ش- ي- ي -آ-ش-ع أَمِيرُ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَأَظْهَرَ مَوْلَانَا الغَيْبَةَ عَلَىٰ يَدِ الوَالِي المُقَرَّبِ المُخْتَبَرِ المُرَادِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ بْنِ مُلْجَمٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَٰذِهِ الظُّهُورَاتُ كُلُّهَا ذَاتِيَّةٌ ظَهَرَ فِيهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ بِالأَنْزَعِ البَطِينِ وَهُوَ الحَقُّ المُبِينُ عَيْنُ اليَقِينِ إِلَٰهُ العَالَمِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ، الَّذِي بِهَا عَرَفَهُ أَهْلُ المَعْرِفَةِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فِي سَالِفِ الدُّهُورِ وَالأَحْقَابِ، ثُمَّ ظَهَرَ بِغَيْرِهَا فِيمَا مَضَىٰ وَبِهَا يَظْهَرُ يَوْمَ البَعْثِ وَالحِسَابِ تَعَالَىٰ اللّٰه مَوْلَانَا الأَزَلُ القَدِيمُ الَّذِي لَيْسَ الحَمْدُ إِلَّا لَهُ وَلَا العِزَّةُ لِسِوَاهُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَعَلَا عَلَىٰ العُلَا بِلَا مُبَايَنَةٍ وَقَرُبَ بِلَا مُشَاهَدَةٍ وَاسْتَتَرَ بِلَا مُمَازَجَةٍ لَيْسَ بِمَدْرُوكٍ وَلَا مَحْدُودٍ وَلَا مَوْصُوفٍ، فَلَا يُحَيَّثُ بِحَيْثٍ وَلَا يُوجَدُ بِأَيْنٍ وَلَا يُقْرَنُ بِمَعٍ، يَمْلِكُ الأَشْيَاءَ وَلَا تَمْلِكُهُ، يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَلَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ يَحْوِيهَا وَلَا تَحْوِيهِ لَيْسَ يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ خَصَّهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَارْتَضَاهُ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، لَا مِنْ شَيْءٍ وَلَا عَلَىٰ شَيْءٍ ثُمَّ جَاءَ فِيهَا أَيْضاً: وَلِمَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ شَرِيفَةٌ سَنِيَّةٌ، فَمِنْهَا مَا هُوَ فِي القُرْآنِ الَّذِي تَعْلَمُ ظَاهِرَهَا فَيَدْعُوهُ بِهَا مِنْ كَافَّةِ البَرِيَّةِ، وَأَسْمَاؤُهُ فِي الظُّهُورَاتِ




