مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 161

بِهِ ثُمَّ إِنَّهُ حُوِّلَ إِلَىٰ أَنْوَاعِ العَذَابِ مِنَ المُسُوخِ مَا لَا أُحْصِيهَا وَكُلُّ ذَٰلِكَ يُكَلِّمُنِي وَيَقُولُ: يَا عَمَّارُ أن عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ نَقَلَنِي فِيهَا مِرَاراً كَثِيرَةً وَإِنَّهُ لَيَرُدُّنِي فِيهَا فَكَيْفَ خَلَاصِي مِنْ ذَٰلِكَ؟ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ: قُلِ الحَقَّ فِيهِ فَقَالَ مَوْلَايَ: يَا عَمَّارُ إِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَىٰ الخَاشِعِينَ فَأَمْسَكْتُ ثُمَّ إِنِّي لَمْ أَرَ مُعَاوِيَةَ وَلَا مَنْ حَضَرَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ

فَقَالَ مَوْلَايَ: حَسْبُكَ يَا عَمَّارُ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ هَٰذِهِ المَشِيئَةُ لَكَ فَلَوْ شِئْتَ شَهَرْتَهَا وَأَنْتَ بِالكُوفَةِ لَغَنِيتَ عَنِ المَسِيرِ إِلَىٰ صِفِّينَ

فَقَالَ: يَا عَمَّارُ أَوَلَيْسَ أَنْتَ بِالكُوفَةِ؟ فَقُلْتُ: لَا عِلْمَ لِي فَقَالَ: انْظُرْ، فَنَظَرْتُ وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بِالكُوفَةِ فِي مَسْجِدٍ وَمَوْضِعٍ كَانَ يَقْضِي فِيهِ فَقُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا مَوْلَايَ

فَقَالَ: يَا عَمَّارُ مَوْلَاكَ لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَىٰ جَامِعِ الكُوفَةِ وَلَا أَعْدَمُ مِنْهُ شَيْئاً، وَنَظَرْتُ إِلَىٰ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ لِأَعْرِفَهُمْ فَسَلَّمُوا عَلَيَّ كَتَسْلِيمِهِمْ إِذْ كُنْتُ مَعَهُمْ، وَقَدْ أَتَىٰ قَوْمٌ مُحْكِمٌ بَيْنَهُمْ، وَأَمَرَ قَوْماً آخَرِينَ وَنَهَىٰ

الصفحة 86 من 161