تُشْبِهُهُ الأَشْيَاءُ الَّتِي هِيَ الأَجْسَامُ وَالآلَاتُ؟! وَهَٰذَا الَّذِي دَلَلْتُكَ عَلَيْهِ هُوَ المَوْجُودُ الَّذِي هُوَ خَارِجٌ عَنْ كُلِّ صِفَةٍ مَنْقُولَةٍ وَمَعْرِفَةٍ مَعْقُولَةٍ وَكُلِّ مَا يَصِفُهُ الوَاصِفُونَ وَيَنْعَتُهُ النَّاعِتُونَ قَالَ السَّائِلُ: بِأَيِّ الأَسَامِي نَدْعُوهُ؟ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ مِنْهُ السَّلَامُ : فَنَقُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ وَإِلَٰهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ وَمَعْنَى المَعَانِي
قَالَ السَّائِلُ: مَنْ هُمُ الأَئِمَّةُ الَّذِي هُوَ إِلَٰهُهُمْ وَالمَعَانِي الَّذِي هُوَ مَعْنَاهُمْ؟ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ: هُمْ سَادَتُنَا سَطْرُ الإِمَامَةِ عَتَائِدُ الظُّهُورِ وَمَقَامَاتُ النُّورِ وَجَاءَ أَيْضاً فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ" قَالَ: وَقَدْ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَالَ: أَسْمَاءٌ سَبْعَةٌ خَاصَّةٌ لِلْمَعْنَى بِذَاتِهِ وَهِيَ: المَعْنَى، الأَزَلُ، الفَرْدُ، الصَّمَدُ، القَدِيمُ، الأَحَدُ، العَلِيُّ وَذَكَرَ أَنَّ أَسْمَاءَ المَعْنَى المَرْئِيِّ (هَابِيلُ – شِيثُ – يُوسُفُ – يُوشَعُ – آصِفُ – شَمْعُونُ – عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ)، وَأَوْضَحَ وَبَرْهَنَ أَنَّ الشَّخْصَ المَرْئِيَّ هُوَ المَعْنَى الَّذِي يُدْعَى بِتِلْكَ الأَسْمَاءِ فِي البَاطِنِ وَيُدْعَى بِهَٰذِهِ الأَسْمَاءِ فِي الظَّاهِرِ وَأَنَّهُ هُوَ المَدْعُوُّ بِالأَسْمَاءِ جَمِيعِهَا الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ فَقَدْ بَيَّنَ هَٰذِهِ الأَسْمَاءَ وَفَقَّهَهَا عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ عَنِ العَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ بِقَوْلِهِ: لَمَّا صَارَ العَيْنُ اسْمَهُ الخَاصَّ الَّذِي يُدْعَى بِهِ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ إِذَا دُعِيَ فِي جَمِيعِ النَّاسُوتِيَّةِ لِأَنَّهُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ (عَلِيٌّ)، فَمَا العَيْنُ وَمَا اللَّامُ وَمَا اليَاءُ؟




