الأَشْيَاءِ مِنَ اللُّغَاتِ وَالكوْنِ وَالحُدُوثِ وَالجُزْءِ وَالكُلِّ لَا يَقُومُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَا يُفَرَّقُ إِلَّا بِالثَّمَانِيَةِ وَالعِشْرِينَ حَرْفاً انْتَهَى كَلَامُ شَيْخِنَا الخُصَيْبِيِّ
وَجَاءَ فِي جَوَابِ المَسْأَلَةِ /٩٣/ مِنْ كِتَابِ "التَّأْيِيدِ" لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ الكَلَازِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ : عَنِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الَّتِي هِيَ عَلِيٌّ هِيَ الكُلُّ أَمْ جُزْءٌ مِنْهُ؟ قَالَ: مِنْ كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ صُورَةِ الوُجُودِ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي تَرَاهُ وَهُوَ يَظْهَرُ كَخَلْقِهِ وَيُرِي خَلْقَهُ كَيْفَ يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ وَلَا يُغَيِّرُ ذَاتَهُ وَلَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بَعْضٌ فَقَدْ بَعَّضَ اللّٰهَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَصِفُهُ فَقَدْ وَصَفَ نَفْسَهُ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَحُدُّهُ فَقَدْ وَصَفَهُ وَرَأَى مِثْلَهُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُرَى فَقَدْ نَفَى وُجُودَهُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُشَاهَدٍ فَقَدْ أَحَالَ عَلَى غَائِبٍ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُشَاهِدُهُ فَقَدْ جَحَدَهُ وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ هُوَ اللّٰه بِذَاتِهِ وَالعَجْزُ عَلَى مَخْلُوقَاتِهِ وَهُوَ لَا يَزُولُ عَنْ كِيَانِهِ، لَا مَوْصُوفٌ وَلَا مَحْدُودٌ وَلَا زَائِلٌ، وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِحَرَاكٍ وَلَا لَهُ حَدٌّ وَلَا يُوصَفُ بِلِسَانٍ وَلَا يُدْرَكُ بِعِيَانٍ وَلَا تَقَعُ عَلَيْهِ الأَوْصَافُ وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الحُرُوفِ وَعَرَفَهُ مِنْ جِهَةِ الإِقْرَارِ وَنَفَى مَا رَأَى مِنَ التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ مِنَ المَعَاجِزِ وَالقَدَرِ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ أَهْلُ الفِرْدَوْسِ




