مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 161

وَهُوَ إِذَا ظَهَرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ الرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ عِنْدَ بُزُوغِهَا بِصُورَةِ الأَنْزَعِ البَطِينِ وَفِي يَدِهِ ذُو الفَقَارِ مَشْهُورٌ تَشْخَصُ أَبْصَارُ الخَلَائِقِ إِلَيْهِ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَٰذَا؟ فَيُقَالُ لَهُمْ وَالقَائِلُ لَهُمْ هُوَ مُحَمَّدٌ: هَذَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: ﴿الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1)

وَقَدِ اكْتَفَيْنَا بِهَٰذَا القَدْرِ مِنَ الشَّوَاهِدِ مِنْ رِسَالَةِ سَيِّدِنَا الخُصَيْبِيِّ عَلَىٰ أَنَّ عَلِيّاً هُوَ المَعْنَىٰ المَعْبُودُ مِنْ كِتَابِ اللّٰهِ وَنَعُودُ إِلَىٰ شَرْحِهِ فِي الرِّسَالَةِ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ شَرَحْتُ فَأَوْضَحْتُ وَأَقَمْتُ الشَّوَاهِدَ مِنْ كِتَابِ اللّٰهِ فَأَثْبَتُّ وَبَيَّنْتُ، وَبَقِيَ أَنْ نَعْلَمَ سِيَاقَ ظُهُورَاتِهِ فِي الأَكْوَانِ السِّتَّةِ الَّتِي قَدَّمْتُ ذِكْرَهَا حَتَّىٰ نَجِدَهُ وَلَا نَعْدَمَهُ وَيَثْبُتَ فَلَا يَزُولَ وَنَرَاهُ فَلَا نَفْقَدَهُ وَنَتَيَقَّنَهُ فَلَا نَشُكَّ فِيهِ قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ أَلَيْسَ قَدَّمْنَا إِثْبَاتَهُ وَعِيَانَهُ وَوُجُودَهُ وَتَيَقُّنَهُ فِي الكَوْنِ النُّورَانِيِّ عِنْدَ تَكْوِينِهِ المَكَانَ؟

وَخِطَابُهُ بِهِ وَنَظَرُهُ إِلَيْهِ وَتَكْوِينُ المَكَانِ وَهُوَ الِاسْمُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ لِسَلْمَانَ وَالثَّمَانِيَةِ وَالعِشْرِينَ شَخْصاً وَهُمْ أُصُولُ الأَشْخَاصِ وَهُمْ حُرُوفُ المُعْجَمِ ابتث وَهِيَ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ وَفَرْعُهُ وَجُمْلَتُهُ وَتَفْصِيلُهُ وَتَسْمِيَتُهُ وَحَدُّهُ وَكُلُّ

الهوامش

1سورة سبأ الآية 23
الصفحة 76 من 161