فَإِنَّمَا عَنَىٰ غَيْرَهُ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ ظَاهِرٌ لَهُمْ يَرَوْنَهُ فَقَدْ عَيَنَهُ، وَمَنْ عَرَفَهُ مِنْ جِهَةِ الإِقْرَارِ وَعَلِمَهُ مِنْ ظُهُورِ مُعْجِزَاتِهِ وَنَفَىٰ مَا رَأَىٰ وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ.
وَرَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ" عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الَّذِي عَيَنْتُمُوهُ بِأَبْصَارِكُمْ مِنَ الصُّورَةِ، فَإِذَا ظَهَرَتِ المُعْجِزَةُ بَطَلَتِ الصُّورَةُ لِأَنَّ مَنْ قَالَ: هِيَ هُوَ صُورَةٌ عَلَىٰ الحَقِيقَةِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُظْهِرَ المُعْجِزَةَ وَمَنْ أَظْهَرَ المُعْجِزَةَ فَلَيْسَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ صُورَتَهُ عَلَىٰ الحَقِيقَةِ، بَلْ هِيَ صُورَةُ الإِنْسَانِ العَاجِزِ.
وَبِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ مَوْلَانَا الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: إِنَّ الَّذِي عَيَنْتُمُوهُ بِأَبْصَارِكُمْ مِنَ الصُّورَةِ الَّتِي عَيَنْتُمُوهَا هُوَ اللّٰه، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ بِحَسَبِ مَا أَنْتُمْ لِأَنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَىٰ خِلَافِكُمْ.
وَقَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِي الحَسَنَ العَسْكَرِيَّ عَزَّ عِزُّهُ : هَلْ يَحْتَجِبُ اللّٰه عَنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: سُبْحَانَ مَنِ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِخَلْقِهِ، وَأَرَىٰ خَلْقَهُ نَفْسَهُ كَخَلْقِهِ، فَإِذَا شَاءَ عَرَّفَ نَفْسَهُ مَنْ يَشَاءُ.




