وَالمِثَالِ وَإِنِ اشْتَبَهَتْ هَٰذِهِ الحَالَةُ عَلَىٰ المَحْجُوبِينَ فِي الرُّؤْيَةِ فَلِكَدَرِهِمْ وَظُلْمَةِ طِبَاعِهِمْ عِنْدَ مُشَاهَدَةِ عَالَمِ الصَّفَا ثُمَّ قَالَ: إِنَّ المَعْنَىٰ تَعَالَىٰ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ لَا بِشَيْءٍ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَإِذَا ظَهَرَ بِصُورَةِ الحِجَابِ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ بِهَا تَأْنِيساً لِخَلْقِهِ وَتَشْرِيفاً لِتِلْكَ الصُّورَةِ، وَلِيَصِلُوا بِصُورَةِ الحِجَابِ إِلَىٰ مَعْرِفَةِ الذَّاتِ وَيَأْخُذُوا مِنْهَا بِآدَابِهَا فِي مَعْرِفَةِ حِجَابِهَا وَبَابِهَا، وَلَوْلَا التَّأْنِيسُ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الإِلَٰهِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ لَمْ تَهْتَدِ الصُّوَرُ إِلَىٰ مَنْ أَوْجَدَهَا إِذْ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا نِسْبَةٌ وَلَا مُشَاكَلَةٌ، وَحَسْبُ الفَرْدِ إِفْرَادُ الوَاحِدِ وَحَسْبُ الوَاحِدِ تَعْيِينُ الأَحَدِ وَلِلّٰهِ المَشِيئَةُ فِي خَلْقِهِ
فَالعَيْنُ الأَحَدُ، وَالمِيمُ الوَاحِدُ، وَالسِّينُ الوَحْدَانِيَّةُ، فَاعْرِفْ ذَٰلِكَ وَاعْمَلْ بِهِ ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الصُّورَةَ الأَنْزَعِيَّةَ جِسْماً، وَأَنَّ غَيْبَتَهَا وَظُهُورَهَا مِنْ أَحْوَالِ الأَجْسَامِ، فَقَدْ كَفَرَ بِالحَقِّ وَخَسِرَالعَلِيَّةِ، لِأَنَّهُ يُعْطِي كُلَّ تَجَلٍّ صُورَةً وَاجِبَةً لِذَٰلِكَ المَظْهَرِ انْتَهَىٰ كَلَامُ صَاحِبِ جَدْوَلِ تَقْوِيمِ الأَسْمَاءِ قَدَّسَ اللّٰه سِرَّهُ
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ قَدَّسَهُ اللهُ : وَبَعْدَ إِثْبَاتِكَ لِلْإِيجَادِ نَزِّهْهُ عَنْ صِفَةِ الأَجْسَادِ
وَمِمَّا جَاءَ فِي جَوَابِ المَسْأَلَةِ /٩٨/ مِنْ كِتَابِ "التَّأْيِيدِ" لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ الكَلَازِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ ، وَذَٰلِكَ عَنْ حَدِّ التَّوْحِيدِ؟ الجَوَابُ قَالَ: مِنْ كِتَابِ حَقَائِقِ




