مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 161

لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾(1)

فَكَانَ ظُهُورُهُ فِي هَٰذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ كَشْفاً لِلخَاصِّ وَالعَامِّ، لِأَنَّ قُبَّتَكُمْ آخِرُ القِبَابِ وَشَرِيعَتُكُمْ هَٰذِهِ آخِرُ الشَّرَائِعِ وَنَاطِقُكُمْ آخِرُ النَّاطِقِينَ وَإِنْ كَانَتِ القِبَابُ كُلُّهَا وَاحِدَةً وَالنُّطْقُ وَاحِداً وَالشَّرَائِعُ وَاحِدَةً، وَهُوَ المِيمُ فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ وَلَيْسَ بَعْدَهَا غَيْرُ الرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ وَهِيَ رَجْعَةُ الرَّجَعَاتِ وَكَرَّةُ الكَرَّاتِ وَالكَشْفُ وَظُهُورُ المَعْنَىٰ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ بِصُورَةِ الأَنْزَعِ البَطِينِ وَبِيَدِهِ ذُو الفَقَارِ فَأَرَادَ اللّٰه تَعَالَىٰ بِظُهُورِهِ فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ، وَهِيَ الصُّورَةُ الَّتِي لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْهَا فِي كُلِّ كَوْرٍ وَدَوْرٍ وَوَقْتٍ وَحِينٍ، وَإِنَّمَا تَتَغَيَّرُ القُلُوبُ وَالأَبْصَارُ عَنْهَا لِإِقَامَةِ الحُجَّةِ عَلَىٰ الخَلَائِقِ لِئَلَّا يَقُولُوا دُعِينَا إِلَىٰ مَا لَمْ نَرَهُ وَظَهَرَ لَنَا مَا لَمْ نَعْرِفْهُ، وَذَٰلِكَ مِنَّةٌ مِنْهُ تَعَالَىٰ جَارِيَةٌ فِي خَلْقِهِ رِفْقاً وَإِمْهَالاً وَإِنْصَافاً.

وَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "جَدْوَلِ تَقْوِيمِ الأَسْمَاءِ"جَلَالُ الدِّينِ بْنُ مِعْمَارٍ الصُّوفِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ : فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَىٰ صُورَةٍ مَخْطُوطَةٍ مَوْجُودَةٍ ذَاتِ تَخَاطِيطَ وَرُسُومٍ وَكَلَامٍ وَنُطْقٍ وَإِشَارَةٍ وَعِبَارَةٍ أَدَلُّ وَأَثْبَتُ وَأَبْيَنُ وَأَكْشَفُ مِنَ الصُّورَةِ الخَيَالِيَّةِ وَالرُّسُومِ الظَّنِّيَّةِ وَالهَيْئَاتِ الوَهْمِيَّةِ، أَلَا تَرَىٰ إِلَىٰ المَعَانِي كَيْفَ لَا تَصِلُ إِلَىٰ

الهوامش

1سورة البقرة الآية 89
الصفحة 66 من 161