وَهُمَا بَاقِيَانِ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ | فَكَيْفَ الَّذِي يَؤُسُّ الأُسُوسَا |
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَالرَّحْمَةُ فِي خُطْبَةِ الأَشْبَاحِ: الأَوَّلُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَالآخِرُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَعْدٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ بَعْدَهُ وَالرَّادِعُ أَنَاسِيَّ الأَبْصَارِ عَنْ أَنْ تَنَالَهُ أَوْ تُدْرِكَهُ مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَهْرٌ فَيَخْتَلِفَ مِنْهُ الحَالُ وَلَا كَانَ فِي مَكَانٍ فَيَجُوزَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ وَأَنَاسِيُّ الأَبْصَارِ هُوَ بُؤْبُؤُ البَصَرِ الَّذِي يَرَىٰ بِهِ النَّاظِرُ أَيْ يَمْنَعُ الأَبْصَارَ مِنْ أَنْ تَرَاهُ إِلَّا بِمَا اسْتَحَقَّتْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالٍ لِذَٰلِكَ قَالَ: يَرَاهُ الِاسْمُ بِمَا لَا يَرَاهُ البَابُ، وَيَرَاهُ البَابُ بِمَا لَا يَرَاهُ اليَتِيمُ، وَيَرَاهُ اليَتِيمُ بِمَا لَا يَرَاهُ النَّقِيبُ وَهَٰكَذَا حَتَّىٰ انْتِهَاءِ المَرَاتِبِ وَحَتَّىٰ أَنَّهُ لَا يَسْتَوِي اثْنَانِ فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ لَا فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الأَرْضِ.




