وَقَالَ أَيْضاً فِي جَوَابِ المَسْأَلَةِ /88/ (أَخَذْنَا مَوْضِعَ الحَاجَةِ) وَأَمَّا بَاطِنُ المَعْنَى فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ مِنَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فَإِنَّ الصُّورَةَ هِيَ الغَايَةُ وَهِيَ النِّهَايَةُ وَهِيَ البَاطِنُ وَهِيَ الظَّاهِرُ وَهِيَ الأَوَّلُ وَهِيَ الآخِرُ وَهِيَ النُّورُ وَهِيَ الحِجَابُ وَهِيَ الغِلَافُ وَهِيَ القُدْرَةُ وَهِيَ الخَمْرَةُ وَهِيَ اللَّاهُوتُ وَهِيَ الجَبَرُوتُ وَهِيَ القَدِيمُ وَهِيَ العَظِيمُ وَهِيَ الجُزْءُ وَهِيَ الكُلُّ وَهِيَ الغَيْبُ وَهِيَ المَنِيعُ وَهِيَ الظِّلُّ الوَسِيعُ وَهِيَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ وَهِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ وَهِيَ النُّقْطَةُ الوَهْمِيَّةُ وَهِيَ الأَلِفُ السَّرْمَدِيَّةُ وَقَالَ أَيْضاً فِي جَوَابِ المَسْأَلَةِ /90/ عَنْ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّمَا يُتَوَجَّهُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللّٰهِ بِالحِجَابِ، فَإِذَا جَاءَ بِالمُعْجِزِ بَطَلَ اعْتِقَادُ الحِجَابِ؟
الجَوَابُ: إِنَّ المَخْلُوقَ عَاجِزٌ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الخَالِقِ فَإِذَا نَظَرْتُمْ إِلَى خَالِقِكُمْ فَوَجَدْتُمُوهُ عَلَى صُوَرِكُمْ فَاشْتَبَهَ عَلَيْكُمُ الأَمْرُ فَإِذَا رَدَّ الشَّمْسَ وَشَقَّ القَمَرَ وَأَحْيَا الأَمْوَاتَ وَأَمَاتَ الأَحْيَاءَ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ خَالِقُكُمْ لِأَنَّ الحِجَابَ ذُنُوبُ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ
وَنَقُولُ فِي خُلَاصَةِ هَذَا المَبْدَأِ تَحْقِيقاً كَمَا قَالَ سَيِّدِي الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ قَدَّسَهُ اللهُ : وَأَكْمَلُ المَعَارِفِ بِهِ لِأَهْلِ المِزَاجِ نَفْيُ خَطِّ الخَيَالِ العَارِضِ فِي الوَهْمِ لِذَاتِهِ، وَنَفْيُ حَدِّهِ عِنْدَ تَجَلِّيهِ كَالشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ الطَّالِعَةِ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ




