مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 161

وَالقَدَرِ البَاهِرَاتِ، ظَاهِرُهَا مُنْعَقِدٌ بِبَاطِنِهَا كَمَا قَالَ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ﴾(1)، وَذَلِكَ بِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ بِأَنَّهُ إِمَامٌ، وَأَنَّ عِلْمَهُ رَبَّانِيٌّ، فَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنَّهُ مَعْنَى المَعَانِي وَالرَّبُّ الصَّمَدَانِيُّ تَوَلَّوْا وَكَفَرُوا وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾(2)، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ لَا يُرَى، وَمَنْ عَبَدَ مَا لَا يُرَى يَشُكُّ أَنَّهُ لَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً فَلَمَّا دَلَّهُمْ عَلَى ذَاتِهِ وَصَرَّحَ لَهُمْ بِمَعْنَوِيَّتِهِ كَفَرُوا بِهِ وَجَعَلُوهُ مَرْبُوباً، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ اسْمُهُ فِي سُورَةِ الحَشْرِ إِذْ يَقُولُ: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللّٰهِ فَأَتَاهُمُ اللّٰه مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾(3)وَلَمْ يَأْتِهِمْ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ وَفِي ذَلِكَ الوَقْتِ غَيْرُ مَوْلَاكَ العَيْنُ يَا مُفَضَّلُ، فَمَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ المَعْرِفَةِ وَقَرَارُ المَعْرِفَةِ هِيَ حَقِيقَةُ مَعْنَاكَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ

وَمِمَّا جَاءَ فِي "الدُّسْتُورِ المُكَرَّم" فِي قُدَّاسِ الشَّهَادَةِ: وَأَشْهَدُ وَأُقِرُّ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الظَّاهِرَةِ الذَّاتِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ الَّتِي هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ، لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ البَارِي وَلَا البَارِي سِوَاهَا بَلْ هِيَ هُوَ إِثْبَاتاً وَإِيجَاداً وَعِيَاناً وَيَقِيناً، وَلَا هُوَ هِيَ

الهوامش

1سورةالبقرة الآية 91
2سورة يوسف الآية 37
3سورة الحشر الآية 2
الصفحة 60 من 161