مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 161

فِي زُمْرَةِ مَنْ ذَمَّهُمُ اللّٰه فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللّٰهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾(1)وَالشِّرْكُ بِاللّٰهِ مِنَ الكَبَائِرِ نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْهُ.

وَقَالَ أَيْضاً فِي "التَّنْبِيهِ الثَّالِثِ فِي بَيَانِ مَرَاتِبِ المُؤْمِنِينَ "فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ وَنَفْيِهَا: اعْلَمُوا إِخْوَانِي رَحِمَكُمُ اللّٰه وَوَفَّقَكُمْ لِفَهْمِ هَٰذِهِ المَعَانِي فَإِنَّهَا مَحْضُ الإِيمَانِ وَزُبْدَةُ التَّوْحِيدِ وَخُلَاصَةُ الإِخْلَاصِ، وَمَا بَعْدَهَا لِلطَّالِبِ الحَقِّ مَطْلَبٌ فِي الحَقِيقَةِ بَلْ هِيَ حَقِيقَةُ الحَقَائِقِ وَأَقْوَمُ المَنَاهِجِ وَالطَّرَائِقِ، فَمَا بَعْدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ وَمَا بَعْدَ التَّوْحِيدِ إِلَّا الشِّرْكُ وَالوَبَالُ نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الشِّرْكِ بَعْدَ التَّوْحِيدِ وَمِنَ الضَّلَالِ بَعْدَ الهُدَى وَمِنَ اتِّبَاعِ هَوَى النَّفْسِ الأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ فَهُوَ عَيْنُ الرَّدَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللّٰه عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللّٰهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾(2) إِنَّ فِي المُؤْمِنِينَ عَوَاماً وَخَوَاصاً وَخَوَاصَّ الخَوَاصِّ كَمَا أَنَّ ذَٰلِكَ فِي المُسْلِمِينَ سَوَاءً بِسَوَاءٍ كَمَا قَالَ اللّٰه تَعَالَى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾(3) وَتَفَاوُتُ مَعْرِفَتِهِمْ بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ؛ فَأَمَّا عَوَامُّهُمْ فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ إِقْرَارِهِمْ بِإِثْبَاتِ الصُّورَةِ المَعْنَوْيَةِ الأَيْنِيَّةِ وَنَفْيِ التَّصْوِيرِ عَنْهَا وَيُقْنِعُ ذَٰلِكَ مِنْهُمْ

الهوامش

1سورة يوسف الآية 106
2سورة الجاثية الآية 23
3سورة يوسف الآية 76
الصفحة 53 من 161