مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 161

وَبَيَّنُوهُ وَإِنَّنِي مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ وَفَضْلِهِمْ أَتَزَوَّدُ وَأَسْتَمِدُّ فَأَقُولُ بَعْدَ التَّوَكُّلِ عَلَىٰ اللّٰهِ لَا بُدَّ مِنْ إِجَابَةِ طَلَبِكَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ عَظِيمِ الثَّوَابِ وَجَزِيلِ الأَجْرِ نَبْتَغِيهِ أَنَا وَأَنْتَ عَنِ اللّٰهِ العَلِيِّ العَلَّامِ مُسَرْمِدِ الأَيَّامِ وَإِمَامِ الدَّوَامِ وَقَدِيمِ الأَيَّامِ أَمِيرِ النَّحْلِ مُمِيرِ الكُلِّ وَبِحَوْلِهِ أَرْجُو العِصْمَةَ مِنَ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ وَإِلَيْهِ أَرْجُو القُرْبَ يَوْمَ الأَجَلِ مُتَّبِعاً فِي ذَلِكَ السَّبَبَ سَالِكاً سَبِيلَ المُؤْمِنِينَ السَّابِقِينَ رَاشِفاً مِنْ مَعِينِ غُدْرَانِهِمْ وَمُقْتَفِياً أَثَرَهُمْ عَامِلًا النَّظِرَ وَالفِكْرَ فِي تُرَاثِهِمْ مُلْتَزِماً بِمَا جَاءَ عَنْ شَيْخِنَا الخُصَيْبِيِّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ وَثَبَّتَنَا اللّٰه عَلَىٰ طَرِيقِهِ وَنَهْجِهِ فَأُوصِيكَ يَا أَخِي بِإِعْمَالِ الفِكْرِ وَتَدَبُّرِ القَوْلِ وَتَحْقِيقِ العِبَارَةِ لِقَوْلِ الحَقِّ فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ تَعْلِيماً لِلْخَلْقِ: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾(1) وَأَنْ تَتَفَكَّرَ فِي مَرْمَى العِبَارَةِ وَمَوْقِعِ الإِشَارَةِ فَلكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِنٌ وَلِكُلِّ كَلَامٍ مَعْنًى وَلِكُلِّ صِفَةٍ مَوْقِعٌ، أَمْ تَسْمَعُ وَتَعِي مَا جَاءَ فِي الفَتْحِ الأَوَّلِ: أَنْتَ جَعَلْتَ لِكُلِّ اسْمٍ صِفَةً وَلِكُلِّ صِفَةٍ مَقَاماً وَلِكُلِّ مَقَامٍ بَاباً يُقْصَدُ البَابُ مِنْهُ إِلَيْهِ وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَيْهِ، أَنْتَ الكُلُّ يَا هُوَ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ

فَخُذْ هَذَا القَوْلَ وَتَدَبَّرْهُ تَبْدُو لَكَ الحَقِيقَةُ وَتَتَّضِحُ لَكَ المَعَارِفُ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ العَقْلَ لَا يُحَدُّ وَلَا يُحْصَرُ، فَبِإِعْمَالِكَ لِلْفِكْرِ يَنْقَدِحُ لَكَ الذِّهْنُ وَيَتَّسِعُ نُورُ العَقْلِ لَدَيْكَ بِالتَّفَكُّرِ وَالتَّدَبُّرِ بِدُونِ تَوَهُّمٍ أَوْ تَخَيُّلٍ، فَلَيْسَ الدِّينُ

الهوامش

1سورة محمد الآية 24
الصفحة 5 من 161