أَجْرَاهُ عَلَيْهِمْ؟ فَعَرَفْنَا أَنَّ مَنْ هَٰذِهِ قُدْرَتُهُ الَّتِي أَظْهَرَهَا وَدَلَّتْ عَلَيْهَا الرُّسُلُ، فَإِنَّ هَٰذِهِ الصُّورَةَ لَيْسَتْ صُورَتَهُ مِنْ جِهَةِ الخَلْقِ وَالإِحَاطَةِ وَالإِدْرَاكِ وَالصِّفَةِ، بَلِ الجَوْهَرُ القَدِيمُ هُوَ المُظْهِرُ لِتِلْكَ الصِّفَةِ وَهِيَ حُدُوثٌ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ قَالَ سَيِّدِي الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ قَدَّسَهُ اللهُ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ صُورَةَ الوُجُودِ | جَلَّتْ عَنِ الإِدْرَاكِ وَالحُدُودِ
| |
لَٰكِنَّهَا عَلَامَةُ المَعْبُودِ | لِيُعْرَفَ المَطْلُوبُ وَالمَقْصُودُ | |
وَبِهَا عِنْدَنَا يُسَمَّى عَلِيَّا | ||
هِيَ بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَجْسِيمِ | لَٰكِنَّهَا عَلَّامُ القَدِيمِ | |
وَهُوَ هِيَ بِالمَجْدِ وَالتَّعْظِيمِ | بَلْ هِيَ صِرَاطٌ وَاضِحٌ قَوِيمٌ | |
لَيْسَ بِمَحْصُورٍ وَلَا خَفِيَّا | ||
وَبَعْدَ إِثْبَاتِكَ لِلْإِيجَادِ | نَزِّهْهُ عَنْ صِفَةِ الأَجْسَادِ | |
وَاعْتَقِدِ الوُجُودَ اعْتِقَادِ | بِأَنَّه بَارِي العِبَادِ | |
فَكُنْ بِهِ مُسْتَبْصِراً وَعِيَّا | وَهِيَ مُصَوِّرَةُ الصُّوَرِ | |




