مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 161

الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ بِهَذَا الِاسْمِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ لَا يَنْقَسِمُ وَلَا يَنْثَنِي فِي عَدَدٍ.

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَنَّهُ وَفِي جَمِيعِ الكُتُبِ أَنَّ سَطْرَ الإِمَامَةِ اسْمِي، وَأَنَّ المَعْنَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ لَا بِشَيْءٍ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَلَا بِشَيْءٍ عَنْ خَلْقِهِ، وَهُوَ الأَنْزَعُ البَطِينُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ.

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَيْضاً فِي رِسَالَتِهِ: لِأَنَّ عِنْدِي المَعْنَى قَائِمٌ بِذَاتِهِ لَا بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ ظَاهِرُهُ غَيْرَ بَاطِنِهِ لِأَنَّ الَّذِي ظَاهِرُهُ غَيْرُ بَاطِنِهِ مَخْلُوقٌ وَاللّٰه جَلَّتْ قُدْرَتُهُ أَحَدِيُّ الذَّاتِ كُلِّيُّ الصِّفَاتِ وَكُلُّ وَقْتِ غَيْبَةٍ لَا يُطَالِبُ المُؤْمِنِينَ بِمَعْرِفَةِ مَشَاهِدِهِ وَإِنَّمَا يُطَالِبُهُمْ بِمَعْرِفَةِ انْتِظَارِ الظُّهُورِ، لِأَنَّ البَارِيَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ يُقِيمُ الهَيْئَاتِ وَالصُّوَرَ بِمَكَانِ العِلْمِ وَالقُدْرَةِ وَيُثْبِتُ الذَّاتَ فِي وَقْتِ الغَيْبَةِ وَلَا يُثْبِتُ العَارِفُ عَلَيْهِ مِنَ الصِّفَاتِ، وَإِنَّمَا يَبْقَى تَحْقِيقُ القُدْرَةِ وَالعِلْمِ فِي قُلُوبِ العَارِفِينَ المُؤْمِنِينَ وَتَيَقُّنُهُ بِوَعْدِ مَوْلَاهُ وَظُهُورِهِ

وَمِمَّا جَاءَ فِي رِسَالَةِ "تِجَارَةِ الرَّابِحِينَ" لِسَيِّدِي الشَّيْخِ عَلِيِّ سَلْمَانَ قَدَّسَهُ اللهُ حَدِيثٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا الخَطَّابِ مِنْهُ السَّلَامُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّوْحِيدِ فَابْتَدَأَنِي ثُمَّ قَالَ: يَا يُونُسُ إِنَّ اللّٰهَ وَلَهُ الحَمْدُ تَجَلَّى لِخَلْقِهِ وَعَرَّفَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ بِظُهُورِهِ، وَلَوْلَا

الصفحة 36 من 161