ظُهُورُهُ فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ لِإِثْبَاتِ الحُجَّةِ عَلَى الخَلْقِ لِكَيْ لَا يَقُولُونَ دَعَانَا إِلَى مَا لَا نَرَاهُ وَظَهَرَ لَنَا بِمَا لَا نَعْرِفُهُ، وَهَذَا نَفْسُ العَدْلِ. انْتَهَى كَلَامُ سَيِّدِنَا أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ
وَجَاءَ فِي "الرَّدَّادِيَّةِ" لِلشَّيْخِ يُوسُفَ الرَّدَّادِ قَدَّسَهُ اللهُ قَالَ: وَفِي هَذَا المَعْنَى خَبَرٌ عَنِ المُفَضَّلِ ابْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ وَرَائِي غَيْرِي وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ الغَيْرِ فَقَالَ: مَاذَا سَمِعْتَ فِي ذَلِكَ يَا مُفَضَّلُ؟ قُلْتُ: رُوِيَ أَنَّهُ وَرَائِي غَيْرِي بِمَعْنَى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ هَذَا لا بَاطِنٌ وَلَا ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا قَالَ وَرَائِي غَيْرِي يَعْنِي القِبَابَ السَّبْعَ، فَمَنْ عَرَفَنِي فِي القِبَابِ السَّبْعِ فَقَدْ عَرَفَنِي فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَمَنْ عَرَفَنِي فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ فَقَدْ عَرَفَنِي فِي سَائِرِ القِبَابِ وَمَنْ عَرَفَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَشَهِدَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَقَدْ أَثْبَتَهُ فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ وَمَنْ أَقَرَّ بِظُهُورٍ وَاحِدٍ وَنُطْقٍ وَاحِدٍ فَقَدْ أَقَرَّ فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ بِعِلْمٍ وَيَقِينٍ لَا بِالظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ.
وَجَاءَ فِيهَا أَيْضاً: أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ فِي عَقْدِ التَّوْحِيدِ أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ ظَاهِراً فِي ثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ الأَنْزَعُ البَطِينُ




